شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤

...............................................................................................................

------------------

وَعَلَى الْأَبِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا الْبَارَّ فَلَهُ تَفْضِيلُهُ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي بِرِّهِ فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ مِنْهُمْ فِي الْمَرْكَبِ وَالْمَلْبَسِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ يَحْضُرُ الْمَجَالِسَ وَالْوُفُودَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

فَرْعٌ

يُقَالُ: وَلَدُكَ رَيْحَانَتُكَ سَبْعًا، وَخَادِمُكَ سَبْعًا، ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أَوْ شَرِيكُكَ، وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ حَاجِبُكَ سَبْعًا ثُمَّ عَدُوٌّ أَوْ صَدِيقٌ، وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ، نَعَمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ مِنْ الْجَنَّةِ﴾. وَقَالَ الْفَضْلُ: " رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ الْجَنَّةِ " وَمِنْ حَقِّ الْوَلَدِ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَفْسُقَ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنِّي لَأُكْرِهُ نَفْسِي عَلَى الْجِمَاعِ رَجَاءَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّي نَسَمَةً تُسَبِّحُهُ وَتَذْكُرُهُ، وَقَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ الْعِيَالِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ بِمَنْ تُرْزَقُونَ، وَهَذَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا فِي هَذَا، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ أُدِّبَ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعًا عُزِلَ عَنْ فِرَاشِهِ، وَتُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ بِنْتَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَابْنَهَا مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: تُبَاشِرُهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْ سَبْعًا، وَتُبَاشِرُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعًا، وَالْأَبُ مَعَ الِابْنِ كَالْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ فِي الْقَوْلَيْنِ، {وَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ضُرِبَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ عَشْرَةَ