شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

وَصُحِّحَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَمَا بَعْدَ الْقَاطِعِ مُحْتَمَلٌ، وَلَا تَدَعْ بِهِ عِبَادَةً مُتَيَقَّنَةً، وَقِيلَ: تَجْمَعُ مَا بَعْدَ الْقَاطِعِ إنْ كَانَ دُونَ عَشَرَةٍ فَيَكُونُ وَقْتُهَا عَشَرَةً،

--------------------

وَلَا يَكُونُ الطُّهْرُ الْوَاقِعُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرُهُ قَاطِعًا إلَّا إنْ دَامَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَقِيلَ: يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً، وَتُصَلِّي مَعَ الدِّمَاءِ الَّتِي بَعْدَ الطُّهْرِ الْقَاطِعِ وَلَا تَجْمَعُ الدَّمَ الَّذِي مِنْ الْعَشَرَةِ أَوْ مِنْ قَبْلِهَا إلَى خَارِجِهَا بَلْ تَنْظُرُ إلَى مَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا يَكُونُ فِي قَوْلِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَالسَّبْعَةَ عَشَرَ لَا تَأْخُذُ مِنْهُمَا أَوْ قَبْلَهُمَا إلَى خَارِجِهِمَا.

(وَصُحِّحَ) هَذَا الْقَوْلُ، (لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ) عَلَى الْمَشْهُورِ، (وَمَا بَعْدَ الْقَاطِعِ مُحْتَمَلٌ، وَلَا تَدَعْ) لَا تَتْرُكُ (بِهِ) بِالْمُحْتَمَلِ (عِبَادَةً مُتَيَقَّنَةً)، وَكَذَا مَنْ قَالُوا: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ يَخْتَلِفُونَ، هَلْ تَبْنِي عَلَيْهِمَا كَمَا مَرَّ أَمْ لَا تَبْنِي عَلَيْهِمَا إذَا فَصَلَ بَعْدَهُمَا طُهْرُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَمْ لَا تَبْنِي إذَا فَصَلَ وَلَوْ طُهْرُ يَوْمٍ فَقَطْ أَوْ لَيْلٍ فَقَطْ؟ أَقْوَالٌ مُسْتَخْرَجَةٌ، وَكَذَا مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ يَوْمٌ (وَقِيلَ: تَجْمَعُ مَا بَعْدَ) الطُّهْرِ (الْقَاطِعِ) مَعَ الْأَطْهَارِ أَوْ دُونِهَا (إنْ كَانَ) الطُّهْرُ الْقَاطِعُ (دُونَ عَشَرَةٍ) أَيْ فِي عَشَرَةٍ فَمَا دُونَهَا (فَيَكُونُ) فِي مِثَالِهِ السَّابِقِ (وَقْتُهَا عَشَرَةً) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَجْمَعُ الْأَطْهَارَ مَعَ الدِّمَاءِ، وَقِيلَ: تَجْمَعُ الدِّمَاءَ فَقَطْ، فَفِي مِثَالِهِ السَّابِقِ الَّذِي هُوَ يَوْمَانِ دَمًا فَيَوْمَانِ طُهْرًا فَيَوْمَانِ دَمًا فَيَوْمَانِ

طُهْرًا فَيَوْمَانِ دَمًا، فَطُهْرٌ تَامٌّ عَلَى جَمْعِ مَا بَعْدَ الْقَاطِعِ مِنْ الدَّمِ وَحْدَهُ، يَكُونُ وَقْتُهَا سِتَّةٌ، وَعَلَى جَمْعِهِ مَعَ الطُّهْرِ يَكُونُ عَشَرَةً، وَمَنْ قَالَ: لَا بِنَاءَ، بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الدَّمِ إنْ كَانَ أَقَلَّ الْحَيْضِ كَانَ فِي الْمِثَالِ وَقْتُهَا يَوْمَيْنِ إنْ كَانَ أَقَلُّهُ يَوْمَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلُّهُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةً أُلْغِيَ مَا دُونَهَا، وَكَذَا مَنْ قَالَ: لَا تَبْنِي عَلَى

٢٧٨ / ١١٬٧٠٢