الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧فَصْلٌ إنْ رَأَى قَادِرٌ مَالَ مُسْلِمٍ أَشْرَفَ عَلَى تَلَفِهِ لَزِمَهُ حِفْظُهُ
------------------------
فَصْلٌ (إنْ رَأَى قَادِرٌ مَالَ مُسْلِمٍ) أَيْ مُوَحِّدٍ (أَشْرَفَ عَلَى تَلَفِهِ) سَوَاءٌ تَلَفَ بَعْضُهُ أَوْ لَمْ يَتْلَفْ، سَوَاءٌ كَانَ مُتْلِفُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ أَمْ لَا، كَسَيْلٍ وَسَبْعٍ (لَزِمَهُ حِفْظُهُ) لِوَاجِبِ حَقِّ الْإِسْلَامِ وَالنُّصْحِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَخَاصَّتِهِمْ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، مِثْلَ أَنْ تَرَى شَاةً أَوْ دَابَّةً أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ فَتُذَكِّيَهَا لِصَاحِبِهَا إنْ كَانَ صَاحِبُهَا يُصَدِّقُك فِي أَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ لَك شُهُودٌ، وَإِلَّا وَكَانَ صَاحِبُهَا يُكَذِّبُك وَيُعَارِضُك بِالضَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُك أَنْ تُذَكِّيَهَا، وَمِثْلَ أَنْ تَرَى خُبْزًا عَلَى مِقْلَاةٍ أَوْ فِي تَنُّورٍ أَشْرَفَ عَلَى الْإِحْرَاقِ فَتُصْلِحَ ذَلِكَ، وَمِثْلَ أَنْ تَرَى دَابَّةً تُفْسِدُ أَوْ تَأْكُلُ مَالَ إنْسَانٍ فَتَطْرُدَهَا، وَلَا يَلْزَمُك مَا أَفْسَدَتْ أَوْ أَكَلَتْ فِي طَرْدِهَا، وَمِثْلُ أَنْ تَرَى طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ بَالِغًا عَاقِلًا يُفْسِدُ مَالًا أَوْ يَأْكُلُهُ وَقَدَرْتَ فَتُنْجِيَهُ، إلَّا إنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ عَلِمْتَهُ لِلَّذِي يُفْسِدُهُ مِنْ يَتِيمٍ لَزِمَك حِفْظُهُ لِوَاجِبِ الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ لِلْيَتَامَى، وَكَذَا إنْ عَلِمْتَ الدَّابَّةَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَقِيلَ: إذَا صَحَّ أَنَّ الْحَيَوَانَ مَرِيضٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ يَدَّعِي شَرَفَهُ عَلَى