الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٧وَالْآبِقُ وَالْعَاصِيَةُ وَالطَّاعِنُ وَالْمَانِعُ وَالْقَاطِعُ وَالْمُرْتَدُّ هَلْ يُعْطَى لَهُمْ وَيُعَدُّونَ وَيَقْطَعُونَ حَقَّهُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَيَقْطَعُ
-------------------------
بَيْنَهُمْ، وَإِذَا ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنْ الْعَبْدَيْنِ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَإِنَّ سَيِّدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ حَقَّ الْجِوَارِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ الْأَطْفَالِ الْمُخْتَلَطِينَ إذَا زَالَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْجِوَارِ، وَبَقِيَ الْآخَرُ فَلْيَحْتَطْ كُلٌّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لِنَفْسِهِ وَالْوَلَدُ الْمُشْتَرَكُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ الْجِوَارَ، وَالْعَقِيدَانِ لَا يَقْطَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ الْجِوَارَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا إنْ انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَهُ مِنْهُ حَقُّ الْجَارِ إذَا كَانَ جَارًا لَهُ وَيَقْطَعُ الْجِوَارَ أَيْضًا، وَالْعَقِيدَانِ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارًا لِصَاحِبِهِ إذَا كَانَا فِي مَسَاكِنَ مُتَقَارِبَةٍ، وَالْمُشْتَرِكَانِ فِي الْمَالِ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْيَتَامَى يَكُونَانِ لَهُ جَارًا وَيَكُونُ لَهُمْ جَارًا، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ عَرِيضٌ أَيْ، أَوْ دَارٌ أَوْ نَحْوُهَا، وَحَاذَاهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَيْ أَوْ أَكْثَرُ، أَيْ اتَّصَلَ بِهِ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ أَيْ أَوْ غَيْرُهَا فَإِنَّهُ يُعْطِي لَهُمَا مِمَّا حَدَثَ وَيُعْطُونَهُ مِمَّا حَدَثَ، وَيَعُدُّ أَيْضًا مَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى يُتِمَّ جَارَانِ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ حَيْثُ يَلْزَمُ جَارَانِ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ مَثَلًا ا هـ
بِزِيَادَةٍ وَتَصَرُّفٍ.
(وَالْآبِقُ) عَنْ مَوْلَاهُ (وَالْعَاصِيَةُ) لِزَوْجِهَا (وَالطَّاعِنُ) فِي الدِّينِ (وَالْمَانِعُ) لِلْحَقِّ (وَالْقَاطِعُ) لِلطَّرِيقِ (وَالْمُرْتَدُّ) وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ، وَالْقَاتِلُ ظُلْمًا إذَا لَمْ يَطَّلِعْ غَيْرُ الْجَارِ عَلَى أَنَّهُ قَاطِعٌ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ اطَّلَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إنْفَاذِ الْحَقِّ أَوْ تَرَبَّصُوا لِيَقْدِرُوا أَوْ يُحَقِّقُوا (هَلْ يُعْطَى لَهُمْ وَيُعَدُّونَ وَيَقْطَعُونَ حَقَّهُ) وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ، وَلَوْ عَلَّلَ الثَّانِي دُونَهُ (أَمْ لَا)؟ يُعْطَوْنَ وَلَا يُعَدُّونَ وَلَا يَقْطَعُونَ حَقَّهُ لِأَنَّ مُوَاصَلَتَهُمْ اسْتِخْفَافٌ بِالدِّينِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ (قَوْلَانِ، وَيَقْطَعُ