شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٩

أَوْ لَا؟ خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ يُرَاعَى عَدَدُ الدُّورِ أَوْ الْمُعْطَى لَهُمْ؟ وَكَذَا إنْ جَاوَرَتْ دَارٌ فِيهَا بُيُوتٌ رَجُلًا هَلْ يُعْطِي لِكُلِّ سَاكِنٍ بِهَا إنْ حَدَثَ إلَيْهِ طَرِيفٌ أَوْ لِمَنْ يَلِيه

-------------------------

مِنْ دَارٍ أَوْ بَيْتٍ إنْ كَانَ حَيْثُ يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْتَيْنِ كَالْيَمِينِ مَثَلًا؛ وَدُونَ مَا عَدَاهُ مِنْ جِهَتِهِ وَلَوْ مُتَّصِلًا بِهِ إنْ كَانَ حَيْثُ يَحْتَاجُ فِيهَا لِبَيْتٍ وَاحِدٍ كَشِمَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ (أَوْ لَا)؟ وَلَكِنْ يُعْطِيهِمْ أَيْضًا (خِلَافٌ)؛ وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ إعْطَاؤُهُمْ، وَكَذَا أَيْضًا عَلَى الْأَوَّلِ يُعْطِيهِمْ، (مَثَارُهُ هَلْ يُرَاعَى عَدَدُ الدُّورِ) فَلَا يَقْطَعُ هَؤُلَاءِ الْجِوَارَ عَنْ الدَّارِ بَعْدَهُمْ (أَوْ الْمُعْطَى لَهُمْ؟) ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُعْطِي أَهْلَ الْبُيُوتِ وَالْأَخْصَاصِ وَالْغِيرَانِ وَلَوْ كَانَ لَا يَعُدُّهُمْ فَيَقْطَعُونَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُمْ يَقْطَعُونَ، وَأَهْلُ تِلْكَ الْبُيُوتِ أَوْ الْخُصُوصِ أَوْ الْغِيرَانِ بَعْضٌ جَارٌ لِبَعْضٍ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ بُيُوتٍ هَلْ تَقْطَعُ الدَّارُ حَقَّ الْبَيْتِ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَكَذَا دَارٌ بَيْنَ غِيرَانٍ، أَوْ غَارٌ بَيْنَ بُيُوتٍ، أَوْ بَيْتٌ بَيْنَ غِيرَانٍ، وَكُلُّ نَوْعٍ بَيْنَ نَوْعٍ مُتَّحِدٍ مُخَالِفٌ لَهُ، وَلَزِمَ الْجِوَارُ فِي النَّوْعِ الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ غَيْرِهِ، وَلَزِمَ حَقُّ الْجِوَارِ بَيْنَ السَّاكِنِينَ.

(وَكَذَا إنْ جَاوَرَتْ دَارٌ فِيهَا بُيُوتٌ) أَوْ خُصُوصٌ أَوْ نَحْوُهَا (رَجُلًا) مِنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ أَوْ فَوْقِهِ أَوْ تَحْتِهِ أَوْ أَمَامِهِ أَوْ خَلْفِهِ حَيْثُ ثَبَتَ حَقُّ قُدَّامِ، وَالْخَلْفِ (هَلْ يُعْطِي) ذَلِكَ الرَّجُلُ (لِكُلِّ سَاكِنٍ بِهَا) لِأَنَّهَا كَبَيْتٍ وَاحِدٍ إذْ شَمَلَتْهَا دَارٌ وَاحِدٌ (إنْ حَدَثَ إلَيْهِ طَرِيفٌ) بَلْ مَا يَلْزَمُ فِيهِ حَقُّ الْجِوَارِ مُطْلَقًا؟ وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ بِالطَّرِيفِ، فَإِنْ كَانَتْ بِجَانِبٍ يَلْزَمُ فِيهَا جَارَانِ أَعْطَى لِلدَّارِ الَّتِي بَعْدَهَا كَذَلِكَ، أَوْ لِمَا بَعْدَهَا مِنْ بَيْتٍ

أَوْ غَارٍ أَوْ نَحْوِهِ كَذَلِكَ.

(أَوْ لِمَنْ يَلِيه