شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

فِيهَا فَقَطْ مُطْلَقًا أَوْ لِمَنْ بِيَمِينِهِ إذَا دَخَلَ أَقْوَالٌ. وَإِنْ سَكَنَ عِيَالَاتٌ بَيْنَهَا حِجَابٌ فِي بَيْتٍ فَفِي اعْتِبَارِ الْجِوَارِ بَيْنَهَا وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ. وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَوَانِيتِ إنْ لَمْ يُسْكَنْ فِيهَا.

------------------------

فِيهَا فَقَطْ مُطْلَقًا) أَيْ أَهْلَ بَيْتٍ يَلِيهِ فِيهَا، سَوَاءٌ يَمِينُهُ إذَا دَخَلَ أَوْ شِمَالُهُ، وَكَذَا لَوْ تَعَدَّدَ مَنْ يَلِيهِ يُعْطِي مَنْ يَلِيهِ كُلَّهُمْ (أَوْ لِمَنْ بِيَمِينِهِ) أَيْ أَهْلَ بَيْتٍ وَاحِدٍ يَكُونُ فِيهَا بِيَمِينِهِ (إذَا دَخَلَ) تِلْكَ الدَّارَ، أَوْ لِبَيْتَيْنِ إنْ كَانَا عَنْ يَمِينِهِ إذَا خَرَجَ مِنْ دَارِهِ، وَلِبَيْتٍ إنْ كَانَ عَنْ شِمَالِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (أَقْوَالٌ)؛ وَإِنْ تَلَاهُ بَيْتٌ مِنْ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَسْكُنُهَا صَاحِبُهَا بِنَوْمٍ لَيْلًا وَلَا بِصَنْعَتِهِ فَهُوَ كَحَانُوتٍ لَاحِقٍ لِذَلِكَ الْبَيْتِ إلَّا إنْ وَافَقَتْ الرَّائِحَةُ مَثَلًا مَنْ كَانَ فِيهَا.

(وَإِنْ سَكَنَ عِيَالَاتٌ بَيْنَهَا حِجَابٌ فِي بَيْتٍ فَفِي اعْتِبَارِ الْجِوَارِ بَيْنَهَا) فَيَقْطَعُونَ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ مُحَالُهُمْ فِي السَّفِينَةِ (وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا الْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحِجَابُ بِنَاءً أَوْ أَلْوَاحًا مِنْ عُودٍ اُعْتُبِرَ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ مَا بَعْدَهُمَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُعْطِيهِمْ لِأَنَّهُمْ كَعِيَالٍ وَلِشِدَّةِ الْقُرْبِ وَالضُّرِّ.

(وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْحَوَانِيتِ إنْ لَمْ يُسْكَنْ فِيهَا) بَلْ خَزَّنَ فِيهَا مَالٌ أَوْ جُعِلَتْ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بَيْتٌ فِيهَا أَوْ كَانَ يَصْنَعُ فِيهَا وَلَا مَسْكَنَ لَهُ سِوَاهَا فَهِيَ جَارٌ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ إلَّا دَفْعُ مَضَرَّةِ الرَّائِحَةِ عَنْهُ، وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَأَهْلُ الْحَوَانِيتِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ جِوَارٌ إلَّا إنْ سَكَنُوا فِي حَوَانِيتِهِمْ ا هـ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِمَا حَدَثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ