شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

فَصْلٌ مِنْ حَقِّ الْجَارِ أَنْ تُقْرِضَهُ إذَا طَلَبَك وَتُعِينَهُ إذَا اسْتَعَانَك وَتُجِيبَهُ إذَا دَعَاك وَتَعُودَهُ إذَا مَرَضَ وَتَشْهَدَ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ وَتُعَزِّيَهُ بِمُسَاءَةٍ

---------------------

فَصْلٌ (مِنْ حَقِّ الْجَارِ أَنْ تُقْرِضَهُ إذَا طَلَبَك) فِي الْقَرْضِ مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَطْلُبُ الْقَرْضَ لِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ الْقَرْضَ حِينَئِذٍ مَعْصِيَةٌ وَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ (وَتُعِينَهُ إذَا اسْتَعَانَك) وَتُغِيثَهُ إذَا اسْتَغَاثَك وَتَعُودَ عَلَيْهِ إذَا افْتَقَرَ.

(وَتُجِيبَهُ إذَا دَعَاك) وَإِنْ اسْتَعَانَك لِمَعْصِيَةٍ أَوْ دَعَاك لَهَا أَوْ لِأَمْرٍ هُوَ مُوَصِّلٌ إلَيْهَا أَوْ اسْتَغَاثَك كَذَلِكَ حَرُمَ عَلَيْك أَنْ تُوَافِقَهُ فِي ذَلِكَ.

(وَتَعُودَهُ إذَا مَرَضَ وَتَشْهَدَ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ) تَتْبَعَهَا وَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ.

(وَتُعَزِّيَهُ بِمُسَاءَةٍ) أَيْ فِيهَا أَوْ لِأَجْلِهَا، وَإِنْ كَانَ مَرَضُهُ أَوْ مَوْتُهُ أَوْ مُسَاءَتُهُ فِي مَعْصِيَةٍ كَحُزْنٍ عَلَى نَصْرِ الْإِسْلَامِ، وَكَقِتَالِ فِتْنَةٍ فَلَا تَعُدْهُ وَلَا تَحْضُرْ جِنَازَتَهُ وَلَا تُعَزِّهِ فِي مُسَاءَتِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ تُؤَدَّى لَهُ