شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

أَعْطَى لَهُ الزُّبْدَ يَوْمَ لَا يُمَخِّضُ فَإِنْ كَانَ لِجَارِهِ لَبَنُ مَعْزٍ أَعْطَاهُ لَبَنَ ضَأْنٍ وَعَكْسُهُ وَكَذَا فِي غَيْرِهِمَا وَرُخِّصَ فِي أَنَّ اللَّبَنَ وَاحِدٌ وَكَذَا فِي اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الثِّمَارِ وَأَنْوَاعُهَا.

--------------------------

الْأَنْعَامِ (أَعْطَى لَهُ الزُّبْدَ) إنْ مَخَضَ هُوَ (يَوْمَ لَا يُمَخِّضُ) جَارُهُ.

(فَإِنْ كَانَ لِجَارِهِ لَبَنُ مَعْزٍ أَعْطَاهُ لَبَنَ ضَأْنٍ وَعَكْسُهُ) وَاجِبٌ، أَوْ فَفَعَلَ عَكْسَهُ (وَكَذَا فِي غَيْرِهِمَا).

(وَرُخِّصَ فِي أَنَّ اللَّبَنَ وَاحِدٌ وَكَذَا فِي اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الثِّمَارِ) أَرَادَ بِالْجِنْسِ النَّوْعَ وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ لُغَةً، فَقَوْلُهُ (وَأَنْوَاعُهَا) تَفْسِيرٌ وَتَأْكِيدٌ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا رُطَبُ الْأَدَالَةِ وَعِنْدَ الْآخَرِ رُطَبُ الْحَمْرَاءِ مَثَلًا أَعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا مِمَّا عِنْدَهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا عِنَبٌ غَيْرُ أَسْوَدَ وَعِنْدَ الْآخَرِ أَسْوَدُ وَهَكَذَا؛ وَرُخِّصَ فِي أَنَّ ذَلِكَ وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا رُطَبٌ وَعِنْدَ الْآخَرِ عِنَبٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَعَاطَيَا، وَكَذَا إنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا جَزَرٌ وَعِنْدَ الْآخَرِ لِفْتٌ، وَلَوْ كَانَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا لَفْظُ الثِّمَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجِنْسِ مَا تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ وَبِالنَّوْعِ مَا فَوْقَهُ جِنْسٌ فَيَرْجِعُ الْكَلَامُ إلَى مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ وَمَا ذُكِرَ قَبْلُ فَالِاخْتِلَافُ بِالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا رُطَبٌ وَلِلْآخَرِ عِنَبٌ، وَالِاخْتِلَافُ بِالنَّوْعِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا رُطَبُ الْأَدَالَةِ وَلِآخَرِ رُطَبُ الْحَمْرَاءِ وَإِذَا حَدَثَ نَوْعٌ فِيهِ رَدِيءٌ وَوَسَطٌ وَأَجْوَدُ أَوْ وَسَطٌ وَأَجْوَدُ أَوْ رَدِيءٌ وَأَجْوَدُ أَوْ رَدِيءٌ وَأَوْسَطُ، أَعْطَى مِنْ كُلٍّ أَوْ مِنْ الْأَوْسَطِ، وَإِنْ أَعْطَى الْجَيِّدَ كَانَ أَفْضَلَ، وَيُقَبَّحُ أَنْ يُعْطِيَهُ الرَّدِيءَ، وَإِنْ تَعَدَّدَ النَّوْعُ وَالثَّمَرَةُ وَاحِدَةٌ كَثَمَرِ الْأَدَالَةِ وَثَمَرِ الْحَمْرَاءِ، فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ نَوْعَانِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَيَكْفِي، لَكِنْ يُقَبَّحُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِمَّا هُوَ أَدْنَى بَلْ