شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢

وَيُزَوِّجَهُ إنْ طَلَبَ، وَلَا يَتْرُكَهُ لِعَنَتٍ وَلَا يَضْرِبُهُ ظُلْمًا.

------------------------

لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ} "، وَذَلِكَ إنْ قَالَ ذَلِكَ كِبْرًا أَوْ ظُلْمًا.

(وَيُزَوِّجَهُ إنْ طَلَبَ) التَّزَوُّجَ حَتْمًا، وَقِيلَ: اسْتِحْسَانًا (وَلَا يَتْرُكَهُ لِعَنَتٍ وَلَا يَضْرِبُهُ ظُلْمًا) وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿لَمَّا اُحْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَمَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ، رَدَّدَهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: رَفِيعَ الْعَرْشِ هَلْ بَلَّغْتُ؟ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا﴾ "، وَقَالَ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمُهُ، وَمَنْ لَهُ خَوَلٌ فَلْيُحْسِنْ إلَيْهِ، فَإِنْ كَرِهَ فَلْيَبِعْ﴾ "، وَالْأَطِيطُ صَوْتُ الثَّقِيلِ، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنْ وَافَقُوكُمْ فَأُحْسِنُوا إلَيْهِمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَبِيعُوهُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ لُحُومٌ وَدِمَاءٌ لَمْ يَنْحَتُوا مِنْ الصَّخْرِ، وَلَمْ يُقْطَعُوا مِنْ الشَّجَرِ﴾ "، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَبِالْحَرَا تَنْجُونَ﴾ " - بِفَتْحِ الرَّاءِ كَالْحَاءِ وَبَعْدَ الرَّاءِ أَلِفٌ، أَوْ بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ أَوْ مُشَدَّدَةٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ - وَهُوَ الْحَقِيقُ، أَيْ فَأَقُولُ بِالْقَوْلِ الْحَقِيقِ الَّذِي لَيْسَ كَذِبًا وَلَا غَيْرَ حَقِيقَةٍ وَلَا هَزْلٍ تَنْجُونَ مِنْ حَقِّهِمْ أَوْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ.

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ: بَيْنَمَا أَنَا ضَارِبٌ غُلَامًا لِي بِسَوْطٍ إذْ سَمِعْتُ صَوْتًا خَلْفِي يَقُولُ: اعْلَمْ يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَفِي رِوَايَةٍ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ النِّدَاءِ