الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١١وَجَازَ بِهِ مُصَافَحَةٌ وَأَخْذُ سِلَاحٍ مِنْ كَضَيْفٍ، وَاتِّفَاقٌ عَلَى صُنْعِ مَعْرُوفٍ، وَاسْتِخْبَارٌ عَنْ مَطَرٍ، وَسَلَامَةِ مُسَافِرٍ، وَمَوْتِ مَفْقُودٍ، وَيُعَزَّى فِيهِ مَنْ مَاتَ وَلِيُّهُ، وَيُهَنَّأُ مَنْ وُلِدَ لَهُ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَلَبِسَ جَدِيدًا، أَوْ قَدِمَ غَائِبَةُ
----------------------
تَشْدِيدًا، بَلْ قَوْلُهُ: لَمْ يُزِدْهُ إلَّا تَشْدِيدًا صَحِيحٌ وَلَوْ مَعَ سُؤَالٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِالْمَنْعِ قَبْلَ هَذَا السُّؤَالِ فَبِمَنْعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ عِلْمِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُ زَادَهُ مَنْعًا وَالظَّاهِرُ مَا رَوَاهُ فِي الدِّيوَانِ وَنَصُّهُ: وَقِيلَ: عَنْ رَجُلٍ قَالَ: لَازَمْت ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْكَلَامِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُزِدْنِي شَيْئًا إلَّا تَشْدِيدًا؛ أَوْ فِي الْحَدِيثِ: ﴿يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْلِسُونَ فِيهِ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقًا لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ إلَّا فِي الدُّنْيَا وَالتَّنَاظُرِ فِي أُمُورِهَا، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا لِلَّهِ - أَيْ لِدِينِهِ - فِيهِمْ مِنْ حَاجَةٍ﴾، وَرُوِيَ ﴿سَيَأْتِي زَمَانٌ يَدْخُلُ أَهْلُهُ الْمَسْجِدَ وَيُشْغَلُونَ بِالنَّظَرِ إلَى بِنَائِهِ﴾.
(وَجَازَ بِهِ مُصَافَحَةٌ وَأَخْذُ سِلَاحٍ مِنْ كَضَيْفٍ) لَيْسَ فِي مَعْصِيَةٍ (وَاتِّفَاقٌ عَلَى صُنْعِ مَعْرُوفٍ وَاسْتِخْبَارٌ عَنْ مَطَرٍ) وَسِعْرٍ (وَسَلَامَةِ مُسَافِرٍ) غَيْرِ مَهْجُورِ كَبَاعٍ (وَمَوْتِ مَفْقُودٍ) أَوْ غَيْرِهِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، (وَيُعَزَّى فِيهِ مَنْ مَاتَ وَلِيُّهُ) إذَا جَازَتْ تَعْزِيَتُهُ (وَيُهَنَّأُ مَنْ وُلِدَ لَهُ) وَلَوْ وُلِدَ لَهُ أُنْثَى، وَيُسْأَلُ عَنْ أَوْلَادِهِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، (أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا) شِرَاءً شَرْعِيًّا (أَوْ لَبِسَ جَدِيدًا) جَائِزًا حَلَالًا (أَوْ قَدِمَ غَائِبَةُ) مَنْ غَابَ مُطْلَقًا لَا خُصُوصَ