شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣

وَرُغِّبَ فِي ذَلِكَ وَفِي زِيَارَةِ الْقَرَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَمُصَافَحَتِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ

--------------------------------

(وَرُغِّبَ فِي ذَلِكَ وَفِي) (زِيَارَةِ الْقَرَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَمُصَافَحَتِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ) وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِي زِيَارَةِ الْقَرَابَةِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى مَا تَخَلَّفْتُمْ عَنْهُمَا يُكْتَبُ لِكُلِّ خَطْوَةٍ مِنْ ذَلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ كَمَنْ زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ الْعُلَمَاءَ صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أَجْلَسَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي وَالْمُتَجَالِسِينَ فِي وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِي وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِي﴾ قِيلَ: إذَا كَانَ التَّزَاوُرُ بَيْنَ قَوْمٍ فَقَدْ تَمَّ لَهُمْ الْعَزْمُ وَالِاجْتِهَادُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَقَدْ تَمَّ عَلَيْهِمْ الْكَسَلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْكَسَلِ وَمِنْ التَّرْكِ لِطَاعَتِهِ، قَالَهُ أَبُو مِسْوَرٍ.

وَفِي الْأَثَرِ: ثَلَاثَةٌ يَزْهَدُ فِيهَا أَهْلُ آخِرِ الزَّمَانِ: الزِّيَارَةُ فِي اللَّهِ،

وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ إلَى اللَّهِ وَالتَّضَرُّعُ إلَيْهِ، وَمَنْ مَشَى إلَى الزِّيَارَةِ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَلَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَةُ أَمْيَالٍ عَنْ يَمِينِهِ وَسَبْعَةٌ عَنْ شِمَالِهِ وَسَبْعَةٌ قُدَّامَهُ وَسَبْعَةٌ خَلْفَهُ وَسَبْعَةٌ فَوْقَهُ إلَى السَّمَاءِ وَسَبْعَةٌ تَحْتَهُ إلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَدَخَلَتْ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ حَتَّى ظَهْرِهَا الْمُقَابِلِ لِلْعَرْشِ وَكَذَا الْأَرْضُ السَّابِعَةُ حَتَّى وَجْهِهَا الْأَسْفَلِ، وَيُوزَنُ لَهُ مَا بَيْنَ الْأَرَضِينَ، مَعَ الْأَرَضِينَ كَأَنَّهُ أَرْضٌ مُتَّصِلَةٌ، وَكَذَا مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ مَعَ السَّمَوَاتِ كَأَنَّهُ سَمَاءٌ مُتَّصِلَةٌ وَمَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ كَأَنَّهُ سَمَاءٌ بَلْ أَرْضٌ مُتَّصِلَةٌ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيُوزَنُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ إلَى يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَقُدَّامٍ وَخَلْفٍ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَتْ فِيهِ أَمْيَالُ خَطَوَاتِهِ فَسَافِلًا إلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ مَعَ هَوَاءِ الْأَرَضِينَ، يُوزَنُ كَأَنَّهُ أَرْضٌ،