شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥

.........................................................................

-----------------------------

أَوْ يَوْمَهَا أُعْطِيَ

نُورًا مِنْ حَيْثُ يَقْرَؤُهَا إلَى مَكَّةَ وَغُفِرَ لَهُ إلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَعُوفِيَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَذَاتِ الْجَنْبِ، وَهِيَ قُرْحَةٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِهِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ.

﴿وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَفِي الْعِشَاءِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ﴾، قِيلَ: وَمِنْ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ حَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، إلَّا إنْ طَالَ الشَّعْرُ وَخَرَجَ طُولُهُ إلَى عَدَمِ النَّظَافَةِ فَمِنْ حَقِّهَا النَّظَافَةُ، وَذَكَرَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ إلَّا فِي نُسُكٍ أَيْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَفِي الدِّيوَانِ: صَلَاةُ الضُّحَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَفِي غَيْرِهِ رَكْعَتَانِ، وَإِنَّمَا يَزُورُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَرِيضَ الْمُسْلِمَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَرِيضَ الْمُسْلِمَ فَلْيَزُرْ غَيْرَهُ مِنْ الْمَرْضَى وَيَزُورُ الْعَالِمَ الْمُسْلِمَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَيَزُورُ قَرَابَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَزُورُ زَارَ الْمَسْجِدَ وَدَعَا وَصَلَّى فِيهِ، وَيُجَابُ الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ السَّبْعَةِ، وَيَخْتِمُوا عِنْدَ غِيَابِ الشَّمْسِ وَذَكَرَ ويسلان أَنَّهُمْ يَخْتِمُونَ كُلَّ يَوْمٍ إذَا خَتَمُوا فِيهِ عَقِبَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ فِي آخِرِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، وَقِيلَ: تُؤَخَّرُ خَتْمَةُ الْخَمِيسِ إلَى غِيَابِ الشَّمْسِ لِفَضْلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ لِمَنْ حَضَرَهَا لَا لِمَنْ حَضَرَهَا أَوَّلَ نَهَارِ الْجُمُعَةِ أَوْ آخِرِهِ، وَمَنْ حَضَرَهُمَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَنْ أَعْتَقَ سَبْعَ رِقَابٍ،