شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧

بَابٌ نُدِبَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ أَنْ يُحَيِّيَهُ بِسَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

------------------------

بَابٌ فِي السَّلَامِ (نُدِبَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ) أَوْ أُخْتَهُ فِي اللَّهِ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (أَنْ يُحَيِّيَهُ بِسَلَامٌ عَلَيْكُمْ) أَوْ بِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَأَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا: عَلَيْكُمْ السَّلَامُ أَوْ عَلَيْكُمْ سَلَامٌ كَمَا يُرَدُّ لَهُ، وَالْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا خُصَّ الْمُسْلِمُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِذَلِكَ، وَلِلتَّلْوِيحِ إلَى أَنَّهُ يَجْتَهِدُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْمُسْلِمِ، وَإِنَّمَا يُحَيِّي الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَصَاعِدًا بِخِلَافِ جَمَاعَةِ الذُّكُورِ قَصْدًا لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، وَكَذَا يَقْصِدُ الرَّادُّ، وَقَالَ بَعْضٌ: بِوُجُوبِ السَّلَامِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الدَّارِ وَالْبَيْتِ كَمَا فِي التَّاجِ وَالْمِنْهَاجِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْآثَارِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الدَّارِ وَالْبَيْتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ