شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ قَرِيبَتِهَا ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَقِيلَ: تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إلَى أَقْصَى أَوْقَاتِ الْحَيْضِ ثُمَّ تَنْتَظِرُ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ وَهَلْ تُعِيدُ

------------------

إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْحَيْضِ أَوْ مَا فَوْقَ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ، أَوْ مَا فَوْقَ سِتِّينَ أَوْ تِسْعِينَ فِي النِّفَاسِ (تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ قَرِيبَتِهَا ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) بِمَعْنَى أَنَّهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا عَنْ أَقْصَى الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يَظْهَرُ لَهَا أَنَّ الَّذِي عَلَيْهَا هُوَ وَقْتُ قَرِيبَتِهَا مَعَ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يَقُولُ عَاقِلٌ: إنَّهَا تَنْتَسِبُ قَبْلَ بُلُوغِ أَقْصَى الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَطْهُرَ عَلَى التَّمَامِ أَوْ قَبْلَهُ فَيَصِحُّ لَهَا ذَلِكَ وَقْتًا؟ (وَقِيلَ: تَتْرُكُ) هَذِهِ الْمُبْتَدِئَةُ (الصَّلَاةَ إلَى أَقْصَى أَوْقَاتِ الْحَيْضِ) عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقْصَاهُ (ثُمَّ تَنْتَظِرُ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) وَلَا تَنْتَسِبُ، بَلْ تَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا وَتُصَلِّي عَشَرَةً فَتَكُونُ مُبْتَلَاةً مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ (وَهُوَ الْأَصَحُّ)؛ وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ وَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ بَعْدَ عَشَرَةٍ وَلَمْ يَنْقَطِعْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عَشَرَةً وَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ اثْنَيْ عَشَرَ فَتَكُونُ مُبْتَلَاةً.

وَقِيلَ: تُصَلِّي مَا تُصَلِّي قَرِيبَتُهَا، وَإِذَا حَاضَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَانْتَسَبَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَانَتْ مُبْتَلَاةً، تُصَلِّي عَشَرَةً وَتَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنْ رَأَتْ أَوَّلَ

حَيْضِهَا وَانْتَهَتْ إلَى عَشَرَةٍ بِغَيْرِ الدَّمِ فَانْتَظَرَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، فَإِنَّهَا تُصَلِّي مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ، وَإِذَا رَأَتْهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ إنْ كَانَتْ قَدْ صَلَّتْ مَا تُصَلِّي قَرِيبَتُهَا، وَإِلَّا فَلْتُصَلِّ حَتَّى تُتِمَّ مَا كَانَتْ تُصَلِّي (وَهَلْ تُعِيدُ) فِي هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي،؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرَى أَنَّ وَقْتَهَا فِي الْحَيْضِ وَقْتُ

٣١١ / ١١٬٧٠٢