الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢مَا تَرَكَتْ إلَّا صَلَاةَ يَوْمً وَلَيْلَةٍ وَهُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ، أَوْ لَا تُعِيدُ شَيْئًا إذْ لَمْ تَتَيَقَّنْ بِالِاسْتِحَاضَةِ إلَّا بِبُلُوغِ أَقْصَى الْحَيْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؟ قَوْلَانِ؛ ثُمَّ هَلْ تَتْرُكُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَقْتَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى أَنْ يَعُودَ مِثْلُ أَيَّامِهَا، أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي أُخْرَى أَوْ تَدَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُصَلِّي مِثْلَهَا، أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ،
---------------------
قَرِيبَتِهَا فَكَيْفَ تُعِيدُ صَلَاةَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ (مَا تَرَكَتْ) مِنْ الصَّلَاةِ (إلَّا صَلَاةَ يَوْمً وَلَيْلَةٍ و) هَذَا الْعَدَدُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ (هُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ) وَذَلِكَ الدَّمُ اسْتِحَاضَةٌ (أَوْ لَا تُعِيدُ شَيْئًا إذْ لَمْ تَتَيَقَّنْ بِالِاسْتِحَاضَةِ إلَّا بِبُلُوغِ أَقْصَى الْحَيْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؟ قَوْلَانِ، ثُمَّ هَلْ تَتْرُكُ الْمُسْتَحَاضَةُ) الْمُعْتَادَةُ مُطْلَقًا الصَّلَاةَ (وَقْتَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى أَنْ يَعُودَ مِثْلُ أَيَّامِهَا) أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ تُصَلِّيَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلَتِهِ الْمُسْتَحَاضَةِ: (اُقْعُدِي) الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، (أَوْ تَتْرُكُ) الصَّلَاةَ أَيَّامًا (عَشَرَةً وَتُصَلِّي) عَشَرَةً (أُخْرَى) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ حُبَيْشٍ: ﴿إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ وَذَهَبَ قَذَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْك وَصَلِّي﴾ وَإِذَا مَضَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدْبَرَتْ الْحَيْضَةُ وَزَالَ خَبَثُهَا لِحَدِيثِ (﴿أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةٌ﴾)، (أَوْ تَدَعُ) الصَّلَاةَ أَيْ تَتْرُكُهَا (خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُصَلِّي مِثْلَهَا) بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ، (أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ) لِأَنَّ الشَّهْرَ الْوَاحِدَ يَشْتَمِلُ عَلَى طُهْرٍ وَحَيْضٍ، فَجَعَلْنَا لِلْحَيْضِ أَقْصَاهُ وَالْبَاقِي لِلطُّهْرِ،