شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢

باب

.............................................................................................

-----------------------

بَابٌ فِيمَنْ تَحْرُمُ قَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ: حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ ثَمَانِ عَشْرَةَ مِنْ النِّسَاءِ وَذَكَرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ إلَخْ وَفِيهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَطْ بِأَنْ يَحْسِبَ فِي ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ اثْنَيْنِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحَرَّمَةٌ، مِنْ حَيْثُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ كُلَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ، بَلْ أَرَادَ أَيْضًا الْمَرْأَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ وَذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةَ عَشَرَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ﴾ وَالسَّابِعَةِ عَشَرَ: الْمُشْرِكَةُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ كِتَابِيَّةً حُرَّةً، وَالثَّامِنَةِ عَشَرَ: مَنْ زَنَى بِهَا وَأَمَّا مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِنَّ مِنْ الرَّضَاعِ فَمَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِيثِ، وَمَا لَمْ يُذْكَرْ مِنْ الْجَمْعِ فَمَقِيسٌ عَلَى جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ، فَلَا يُورَدُ عَلَيْهِ زِيَادَةُ ذَلِكَ، وَلَا يَحِلُّ مَا حَرُمَ مِنْ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَعَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ قَبْلَهُ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿: إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، فَاسْتِثْنَاءٌ مِنْ لَازِمِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ الْعِقَابُ، إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ فِي الشِّرْك