شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

أَوْ تَتْرُكُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُصَلِّي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لِمُعْتَادِ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ إنْ لَمْ يُمْنَعُ بِآفَةٍ وَأَقَلُّهُ ذَلِكَ، وَرُدَّ بِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الْحَيْضِ أَوْ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَلْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى يُفَرِّجَ عَنْهَا؟ أَقْوَالٌ؛ وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إنْ طَلُقَتْ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَهَلْ يُحْكَمُ بِابْتِلَائِهَا بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ بِثَلَاثِ

------------------

(أَوْ تَتْرُكُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُصَلِّي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لِمُعْتَادِ) أَيْ لِاعْتِيَادِ (الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ) فَمُعْتَادُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، أَوْ أَرَادَ الْحَيْضَ الْمُعْتَادَ فَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ، أَيْ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنْ يَأْتِيَ الْحَيْضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَلَا يَخْلُو شَهْرٌ مِنْ الْحَيْضِ (إنْ لَمْ يُمْنَعُ) أَيْ الْحَيْضُ (بِآفَةٍ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لِمُعْتَادِ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَائِدَةٌ لِلْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ.

(و) الْحَيْضُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ (أَقَلُّهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، (وَرُدَّ) هَذَا التَّعْلِيلُ (بِاحْتِمَالِهِ) أَيْ دَمِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (غَيْرَ الْحَيْضِ) وَهُوَ الِاسْتِحَاضَةُ، (أَوْ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَلْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى يُفَرِّجَ) اللَّهُ (عَنْهَا) أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَعَنْهَا نَائِبٌ، أَوْ تَأْخُذُ بِالتَّمْيِيزِ؟ (أَقْوَالٌ) فِي الْمُعْتَادَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَكَذَا تَكُونُ فِي الْمُبْتَدِئَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، إلَّا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهَا (وَبِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْخِلَافِ (تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إنْ طَلُقَتْ) إلَّا قَوْلَ مَنْ قَالَ: لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهَا لَا تَنْقَضِي عَلَيْهِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَثَلَاثَةَ أَطْهَارٍ بِارْتِفَاعِ الدَّمِ أَوْ تَأْخُذُ بِسَنَةٍ، أَوْ بِقَوْلٍ سَنَتَيْنِ، أَوْ بِقَوْلٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الْآيِسَةِ، أَوْ الَّتِي لَمْ تَحِضْ أَوْ تَبْلُغْ الْإِيَاسَ فَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، (وَقِيلَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَهَلْ يُحْكَمُ بِابْتِلَائِهَا بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ بِثَلَاثِ

٣١٣ / ١١٬٧٠٢