الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥وَمَا فَوْقَهُمَا لَا مَا تَحْتَهُمَا وَعَمَّاتِ أَبَوَيْهِ وَخَالَاتِهِمَا كَذَلِكَ، وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ، وَحُرِّمَتْ قَائِلَةٌ لَهُ: أَرْضَعْتُك أَوْ أَبَاكَ أَوْ أُمَّكَ أَوْ مَا فَوْقَهُمَا وَمَا وَلَدَتْ
------------------
شَقِيقَةِ أُمِّهِ، أَوْ أُخْتِ أُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا أَوْ مِنْ أُمِّهَا (وَمَا فَوْقَهُمَا لَا مَا تَحْتَهُمَا وَ) حَرُمَ نِكَاحُ (عَمَّاتِ أَبَوَيْهِ وَخَالَاتِهِمَا) شَقِيقَاتٍ أَوْ أَبَوِيَّاتٍ أَوْ أُمِّيَّاتٍ (كَذَلِكَ) حَالٌ مِنْ عَمَّاتٍ وَخَالَاتٍ؛ أَيْ كَائِنَاتٍ كَذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ عَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ فِي تَحْرِيمِ مَا فَوْقَ، لَا مَا تَحْتَ، وَلَا يَحْرُمُ مَا فَوْقَ الْعَمَّةِ الْأَبَوِيَّةِ مِنْ أُمَّهَاتٍ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، وَلَا مَا فَوْقَ الْأُمِّيَّةِ مِنْ أُمَّهَاتٍ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا، وَلَا مَا فَوْقَ عَمَّاتِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْأَبَوِيَّاتِ مِنْ أُمَّهَاتٍ مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِهِنَّ وَلَا مَا فَوْقَ الْأُمِّيَّاتِ مِنْ أُمَّهَاتٍ مِنْ جِهَةِ آبَائِهِنَّ، وَكَذَلِكَ فِي الْخَالَةِ.
(وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ) فَمُرْضِعَةُ طِفْلٍ كَأُمِّهِ، وَمَا فَوْقَهَا كَجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ، وَمَا وَلَدَتْ كَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ، وَمَا وَلَدَ مَا وَلَدَتْ كَوَلَدِ أَخِيهِ وَوَلَدِ أُخْتِهِ، وَهَكَذَا فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْت أَنْ آذَنَ لَهُ، فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّ الرَّضَاعَ مِثْلُ النَّسَبِ﴾، وَبِذَلِكَ السَّنَدِ قَالَتْ: ﴿كُنْت قَاعِدَةً أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعْتُ صَوْتَ إنْسَانٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ: أَرَاهُ فُلَانًا؛ لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عَمِّي فُلَانٌ حَيًّا دَخَلَ عَلَيَّ؛ لِعَمٍّ لَهَا مِنْ الرَّضَاعِ قَالَ: نَعَمْ؛ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ﴾.
أُم
(وَحُرِّمَتْ) عَلَى الرَّجُلِ (قَائِلَةٌ لَهُ: أَرْضَعْتُك) لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَأُمِّهِ (أَوْ أَبَاكَ أَوْ أُمَّكَ أَوْ مَا فَوْقَهُمَا) لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَجَدَّتِهِ (وَمَا وَلَدَتْ) لِأَنَّهُ