شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

وَمَا وَلَدَهَا إلَّا مَا يَصِيرُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِ عَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَبَنَاتِ خَالِهِ وَخَالَتِهِ إنْ أَرْضَعَتْ مِنْ أَجْدَادِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ إنْ أَمْكَنَ رَضَاعُ مِثْلِهَا لِمِثْلِهَا أَوْ قَالَتْ أَرْضَعْتُ امْرَأَتَكَ أَوْ ........................

---------------------

كَأُخْتِهِ وَإِنْ سَفَلَ لِأَنَّهُ كَبِنْتِ أُخْتِهِ أَوْ بِنْتِ أَخِيهِ (وَمَا وَلَدَهَا) لِأَنَّهُ كَجَدَّتِهِ مِثْلُ أُمِّهَا وَأُمِّ أَبِيهَا فَصَاعِدًا (إلَّا مَا يَصِيرُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ إلَى مَا، وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْأُنْثَى (بِهِ) أَيْ بِالرَّجُلِ (بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِ عَمِّهِ) كَبِنْتِ ابْنِ مُرْضِعَةِ أَبِيهِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ بِنْتِ الْعَمِّ وَ (عَمَّتِهِ) كَبِنْتِ بِنْتِ مُرْضِعَةِ أَبِيهِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ بِنْتِ عَمَّتِهِ (وَبَنَاتِ خَالِهِ) كَبِنْتِ ابْنِ مُرْضِعَةِ أُمِّهِ، فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ بِنْتِ الْخَالِ (وَخَالَتِهِ) كَبِنْتِ بِنْتِ مُرْضِعَةِ أُمِّهِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ بِنْتِ الْخَالَةِ (إنْ أَرْضَعَتْ مِنْ أَجْدَادِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ) كَمَا مَثَّلْتُ بِهِ، أَوْ أَرْضَعَتْ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ كَبِنْتِ ابْنِ مُرْضِعَةِ أَبِيهِ، وَبِنْتِ بِنْتِ مُرْضِعَةِ أَبِيهِ ابْنِ مُرْضِعَةِ أُمِّهِ وَبِنْتِ بِنْتِ مُرْضِعَةِ أُمِّهِ (إنْ أَمْكَنَ رَضَاعُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَتَجُوزُ التَّاءُ فِيهِمَا، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا يَجُوزُ الرِّضَاعَةُ بِالْكَسْرِ، وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ سَمِعَ، وَعِنْدَ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَهُوَ مَصُّ الصَّبِيِّ أَوْ الصَّبِيَّةِ مِنْ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، فَالْمِثْلُ فِي قَوْلِهِ (مِثْلِهَا) الْقَائِلَةِ أَرْضَعْتُ وَفِي قَوْلِهِ (لِمِثْلِهَا) هُوَ الرَّضِيعُ وَهَذِهِ اللَّامُ لِلتَّقْوِيَةِ، وَمَدْخُولُهَا مَفْعُولُ رَضَاعٍ فَيَكُونُ فِعْلًا لِلرَّضِيعِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَضَاعٌ اسْمَ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْإِرْضَاعِ، فَيَكُونَ فِعْلًا لِلْكَبِيرَةِ فَتَكُونَ الْمُرَادَةَ بِالْمِثْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مُرَادٌ بِهِ الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْمُرَادُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْإِنْسَانِيَّةِ، لَا فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَنَحْوِهِمَا، إذْ لَا يُمْكِنُ إرْضَاعُ مِثْلِهَا فِي

السِّنِّ وَالضَّمِيرَانِ لِلْكَبِيرَةِ، وَإِنْ رَجَعْت الثَّانِي لِلْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ: الرَّجُلُ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ وَمَا فَوْقَهُمَا وَمَا وَلَدَتْ الْقَائِلَةُ وَمَا وَلَدَهَا وَأَجْدَادُهُ وَجَدَّاتُهُ كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمُمَاثَلَةِ الْأُولَى الْكِبَرَ، وَفِي الثَّانِيَةِ الصِّغَرَ، وَالشَّرْطُ الْأَوَّلُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: إلَّا مَا يَصِيرُ بِهِ إلَخْ وَالثَّانِي إلَى جَمِيعِ مَسْأَلَةِ الرَّضَاعِ (أَوْ قَالَتْ) عَطْفٌ عَلَى قَائِلَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتْ امْرَأَةٌ قَالَتْ لَهُ: أَرْضَعْتُكَ أَوْ قَالَتْ (أَرْضَعْتُ امْرَأَتَكَ أَوْ