شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠

لِمُرَاوِدِ امْرَأَةٍ عَلَى زِنًا إنْ طَاوَعَتْهُ وَلَمْ يَقَعْ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَتَسَرَّاهَا، وَجَازَ إنْ دَافَعَتْهُ دِفَاعَ عَفِيفَةٍ. وَلِمَنْبُوذٍ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِصْرٍ، وَلِمَسْبِيٍّ صَغِيرٍ مِنْهُ لَا يَعْرِفُ نَسَبَهُ فِيهِ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ، وَلِزَانٍ فِيهِ بِامْرَأَةٍ لَيْلًا، وَلِزَانِيَةٍ فِيهِ بِرَجُلٍ كَذَلِكَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجُوا فِيهِ حَوْطَةً

-----------------

لِمُرَاوِدِ) طَالِبِ (امْرَأَةٍ عَلَى زِنًا إنْ طَاوَعَتْهُ وَلَمْ يَقَعْ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَتَسَرَّاهَا) وَإِنْ تَزَوَّجَهَا أَوْ تَسَرَّاهَا جَازَ، وَقِيلَ: لَا إذْ طَاوَعَتْهُ، وَإِنْ وَقَعَ لَمْ يُفَرَّقَا (وَجَازَ) بِلَا كَرَاهَةٍ (إنْ دَافَعَتْهُ دِفَاعَ عَفِيفَةٍ) وَإِنْ مَسَّهَا بِيَدِهِ كَارِهَةً وَمُنْكِرَةً أَجَازَهَا جَابِرٌ وَمَنَعَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَنْ جَابِرٍ إنْ لَطَمَتْهُ وَأَنْكَرَتْ جَازَتْ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ مَسَّ جَسَدَهَا كُلَّهُ غَيْرَ الْفَرْجِ، وَلَمْ تَصِحَّ وَلَمْ تَمْنَعْ وَتَزَوَّجَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ نَظَرَهَا لِشَهْوَةٍ حَلَّتْ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ، وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَهَا لِغَيْرِ تِلْكَ النَّظْرَةِ حَلَّتْ كَمَا مَرَّ فِي غَيْرِ الْبَالِغَةِ.

(وَ) اُسْتُحْسِنَ (لِمَنْبُوذٍ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِصْرٍ) أَيْ بَلَدٍ كَبِيرٍ وَذَلِكَ كَالْقُرَى، وَقِيلَ: الْمِصْرُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الِاسْتِحْسَانِ كَالْقَرْيَةِ وَهُوَ الْوَاضِحُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِغَيْرِ مِصْرٍ خَارِجَ الْمِصْرِ، فَيُفْهَمُ بِالْأَوْلَى الِاسْتِحْسَانُ لِدَاخِلِ الْمِصْرِ وَالْقَرْيَةِ (وَلِمَسْبِيٍّ صَغِيرٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مِصْرٍ، وَكَذَا غَيْرُ الْمِصْرِ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى غَيْرٍ فَيُفْهَمُ حُكْمُ الْمِصْرِ بِالْأَوْلَى، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْمَسْبِيِّ مِنْ غَيْرِ مِصْرٍ بَلْ مِنْ خَارِجِهِ كَانَ فِي الْمَسْبِيِّ مِنْ دَاخِلِهِ وَدَاخِلِ غَيْرِهِ أَوْلَى (لَا يَعْرِفُ) هُوَ (نَسَبَهُ فِيهِ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلِزَانٍ فِيهِ بِامْرَأَةٍ لَيْلًا وَلِزَانِيَةٍ فِيهِ بِرَجُلٍ) وَلِرَجُلٍ زَنَى بِرَجُلٍ أَوْ طِفْلٍ (كَذَلِكَ) أَيْ لَيْلًا وَلَا يَعْرِفُ نَسَبَهُ فِيهِ أَوْ كَانَ الزِّنَا نَهَارًا بِمَنْ لَا يَعْرِفُ أَوْ لَا يَعْرِفُ مَنْ فَوْقَهُ أَوْ مَنْ تَحْتَهُ، وَلِمَنْ كَانَتْ لَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ فِي بَيْتٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَلِمَنْ كَانَ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ كَذَلِكَ (أَنْ لَا يَتَزَوَّجُوا فِيهِ حَوْطَةً)