شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

بَابٌ نُهِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ.

---------------------

بَابٌ فِي الْخِطْبَةِ (نُهِيَ الرَّجُلُ) وَمِثْلُهُ الْمَرْأَةُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَنَهْيَ تَأْدِيبٍ عِنْدَ بَعْضٍ، وَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ، وَقِيلَ: بَطَلَ وَفُسِخَ النِّكَاحُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ صِحَّةُ النِّكَاحِ مُطْلَقًا وَعَصَى الْخَاطِبُ، وَكَوْنُ ذَلِكَ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْبُطْلَانُ وَالْفَسْخُ؛ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ الْخِطْبَةُ، وَهِيَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي النِّكَاحِ وَذَلِكَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ؛ بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ: النَّهْيُ هُنَا لِلتَّحْرِيمِ بِإِجْمَاعٍ وَمَحَلُّ التَّحْرِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا إذَا صَرَّحَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا الَّذِي أَذِنَتْ لَهُ بِالْإِجَابَةِ لِلْأَوَّلِ أَوْ تَعَرَّضَتْ كَقَوْلِهَا: لَا رَغْبَةَ عَنْكَ (أَنْ يَخْطِبَ) مِنْ خَطَبَ كَكَتَبَ أَوْ أَخْطَبَ كَأَكْرَمَ (عَلَى خِطْبَةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ (مُسْلِمٍ) أَيْ مُوَحِّدٍ وَلَوْ عِنِّينًا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا بِخِطْبَةِ أَبِيهِ أَوْ قَائِمِهِ فَلَا يَخْطِبُ عَلَى خِطْبَةِ مُتَوَلًّى أَوْ مَوْقُوفٍ أَوْ مُتَبَرَّأٍ مِنْهُ، وَقِيلَ: مُتَوَلًّى فَيَخْطُبُ عَلَى