الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥وَلَا تَخْطُبُ مُعْتَدَّةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِمُوَصِّلٍ لَهَا ذَلِكَ، وَلَا لِمَنْ يَكُونُ أَمْرُهَا بِيَدِهِ وَتُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا فِي مُمْكِنٍ أَنْ تَتِمَّ فِيهِ، لَا فِي الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ إنْ اسْتُرِيبَتْ.
---------------------
أَنَّهُنَّ تَعْرِيضٌ وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ فَكَيْفَ وَقَدْ فَعَلَهُنَّ مَعَ غَيْرِهَا، وَمَنْ عَرَّضَ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ عَصَى وَحَرُمَتْ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ.
(وَلَا تَخْطُبُ مُعْتَدَّةٌ) أَيْ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ (لِنَفْسِهَا) أَيْ إلَى نَفْسِهَا أَوْ عِنْدَ نَفْسِهَا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً، لَكِنْ إنْ خُطِبَتَا لَمْ تَحْرُمَا (أَوْ لِوَلِيِّهَا) أَيْ وَلِيِّهَا الَّذِي يَعْقِدُ نِكَاحَهَا، فَلَوْ خَطَبَهَا إلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ إلَى أَقَارِبِهَا أَوْ إلَى امْرَأَةٍ كَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لَمْ تَحْرُمْ (أَوْ لِمُوَصِّلٍ لَهَا ذَلِكَ) وَلَوْ بِكِتَابٍ (وَلَا لِمَنْ يَكُونُ أَمْرُهَا بِيَدِهِ) وَلَوْ أَجْنَبِيٌّ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ وَلِيٌّ بَعِيدٍ وَقَدْ وُجِدَ أَقْرَبُ أَوْ غَيْرُهُمْ لَمْ تَجُزْ لَهُ خِطْبَتُهَا إلَيْهِمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَفِي حُرْمَتِهَا قَوْلَانِ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِخُطَّابِ الْبَالِغَةِ إلَى أَبِيهَا وَلَوْ وَعَدَهُ مَا لَمْ تَعِدْهُ هِيَ، وَخُطَّابِ الصَّبِيَّةِ إلَى أَبِيهَا كَخُطَّابِهَا لِنَفْسِهَا، وَيَجُوزُ لِمُرِيدِ خِطْبَةِ امْرَأَةٍ أَنْ يَرَى شَعْرَهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَرَى مَا رَدَّتْ سُرَّتُهَا فَوْقُ، وَمَا رَدَّتْ رُكْبَتَاهَا أَسْفَلُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَكَذَا فِي لُقَطٍ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ تِلْمِيذِ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْعَبِيِّ مِنْ أَهْلِ مُلَيْكَةَ مِنْ بَنِي وَرَّوْا مِحَشِّي فَرَائِض الشَّيْخ إسْمَاعِيلَ (وَتُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا) أَيْ الْعِدَّةِ إنْ كَانَتْ بِالْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (فِي) حِينٍ (مُمْكِنٍ أَنْ تَتِمَّ فِيهِ) كَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْحُرَّةِ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأَمَةِ عَلَى مَا مَرَّ (لَا فِي الْأَيَّامِ) بِأَنْ ابْتَدَأَتْ مِنْ دَاخِلِ الشَّهْرِ (وَالشُّهُورِ) بِأَنْ ابْتَدَأَتْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعَرَبِيِّ إذَا كَانَتْ الْعِدَّةُ بِذَلِكَ لَا بِالْحَيْضِ فَإِنَّ الْأَيَّامَ وَالشُّهُورَ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِيهِمَا بِالْأَمِينَيْنِ أَوْ بِأَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ (إنْ اسْتُرِيبَتْ) وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ وَقَدْ عَلِمَتْ دُونَهُ وَمَسَّ أَوْ سَأَلَهَا فَقَالَتْ:
انْقَضَتْ وَكَذَبَتْهُ فَلَا صَدَاقَ