شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ لِي زَوْجٌ فَطَلَّقَنِي أَوْ مَاتَ عَنِّي لَزِمَهُ عَزْلُهَا حتَّى يَتَّضِحَ صِدْقُهَا أَوْ كَذِبُهَا، وَقِيلَ: لَا حِينَ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا وَإِنْ ادَّعَتْهُ حَيًّا لَزِمَهُ اتِّفَاقًا، لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ إلَى ظُهُورِهِ.

------------------

(فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ لِي زَوْجٌ) قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجنِي (فَطَلَّقَنِي) أَوْ فَادَانِي أَوْ ظَاهَرَ مِنِّي فَفُتُّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ حَرُمْتُ عَلَيْهِ (أَوْ مَاتَ عَنِّي لَزِمَهُ عَزْلُهَا حتَّى يَتَّضِحَ صِدْقُهَا أَوْ كَذِبُهَا وَقِيلَ: لَا) فِي غَيْرِ الْحَيِّ (حِينَ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ حَيًّا) غَيْرَ مُطَلِّقٍ أَوْ حَيًّا مُطَلِّقًا بَعْدَ التَّزَوُّجِ بِالثَّانِي مَثَلًا (لَزِمَهُ) أَيْ الثَّانِي عَزْلُهَا (اتِّفَاقًا لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ إلَى ظُهُورِهِ) وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، أَوْ الْمَعْنَى لَا يُقَالُ: إنَّا نُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَظْهَرَ مَا خَفِيَ مِنْ صِدْقِهَا أَوْ كَذِبِهَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ فَلَا صَدَاقَ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلِلثَّانِي مَا وَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَحَرُمَ عَلَيْهَا أَزْوَاجُ الدَّارَيْنِ، وَإِنْ عَلِمَ الثَّانِي حُدَّ هُوَ وَهِيَ وَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَهَا وَإِنْ غَصَبَهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ وَيُحَدُّ وَيُصْدِقُهَا وَاحِدًا.

وَقِيلَ: لِكُلِّ مَسٍّ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَالْوَلَدُ لَهُ، وَقِيلَ: إنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَهَا وَلِكُلِّ مَسٍّ بَعْدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا بِلَا عِلْمِهَا بِهِنَّ أَوْ مَعَ جُحُودٍ أَوْ إجْبَارٍ صَدَاقٌ، وَثَبَتَ النَّسَبُ إلَّا إنْ فَرَّقَ

الْحَاكِمُ، وَلَزِمَهُ حِينَئِذٍ مَا وَلَدَتْ قَبْلَ السِّتَّةِ وَيُحَدُّ، وَحُرِّمَ أَزْوَاجُ الدَّارَيْنِ عَلَى النَّاشِزَةِ، وَإِنْ تَابَتْ حَلَّ لَهَا أَزْوَاجُ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: وَأَزْوَاجُ الدُّنْيَا غَيْرُ مَنْ نَشَزَتْ إلَيْهِ، وَيُجْبَرُ عَلَى فِرَاقِهَا وَلَا صَدَاقَ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَهُ مَا وَلَدَتْ، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ، وَفِي الْمُوَارَثَةِ قَوْلَانِ، ذَكَرَ جُلَّ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ تَزَوَّجَتْ ذَاتُ زَوْجٍ وَقَالَتْ: ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي أَرْبَعَةٌ دُرِئَ عَنْهَا الْحَدُّ، كَمَا دُرِئَ عَنْ مُتَزَوِّجَةٍ غُلَامَهَا ظَانَّةٍ أَنَّهُ