الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩َابٌ تُبَاحُ الْهَدَايَا بَعْدَ إبَاحَةِ الْخِطْبَةِ وَقَبْلَهَا كَالتَّعْرِيضِ.
--------------------------
بَابٌ فِي الْهَدِيَّةِ عَلَى التَّزْوِيجِ (تُبَاحُ الْهَدَايَا): جَمْعُ هَدِيَّةٍ، وَزْنُهُ مَفَاعِلُ كَمَسَاجِدَ بِحَسْبِ الْأَصْلِ، أَصْلُ هَدَايِيّ بِيَاءَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ وَهِيَ الزَّائِدَةُ السَّاكِنَةُ ثَالِثَةٌ فِي هَدِيَّةٍ أُبْدِلَتْ هَمْزَةً مَكْسُورَةً فَخُفِّفَ بِإِبْدَالِ كَسْرَةِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ فَتْحَةً فَقُلِبَتْ الْيَاءُ الثَّانِيَةُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحَةٍ فَصَارَتْ الْهَمْزَةُ؛ بَيْنَ أَلِفَيْنِ فَكَانَ هُنَاكَ ثَلَاثُ أَلِفَاتٍ فَأُبْدِلَتْ الْهَمْزَةُ يَاءً (بَعْدَ إبَاحَةِ الْخِطْبَةِ) بِتَمَامِ الْعِدَّةِ (وَقَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الْإِبَاحَةِ بِعَدَمِ التَّمَامِ وَهُوَ وَقْتُ جَوَازِ التَّعْرِيضِ (كَالتَّعْرِيضِ) فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا وَلَا تَجُوزُ الْهَدِيَّةُ وَلَا الْخِطْبَةُ وَلَا التَّعْرِيضُ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَا قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَلَا تَتَعَرَّضُ إلَيْهِ وَلَا تَقْبَلُهَا، وَكُرِهَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " لِمُرِيدِ نِكَاحِ مُعْتَدَّةٍ لَا تَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَنْ يَرُدَّهَا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ أَمَةً أَوْ مَجْنُونَةً بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوْ سَيِّدٍ إلَى نَفْسِهِ بِإِنْفَاقٍ وَكِسْوَةٍ حتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا وَلَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ وَتَلْبَسَ إنْ نَوَتْ تَزَوُّجَهُ وَكَذَا الرَّجُلُ، وَلَا يُوَكَّلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ مَجْنُونٍ لِنِكَاحٍ إلَّا بِإِذْنٍ، وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَأْكُلَ هَدِيَّةَ الْآخَرِ عَلَى التَّزْوِيجِ فِي ظَنِّهِ إنْ نَوَى التَّزَوُّجَ