الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠فَمَنْ خَطَبَ فَأَهْدَى ثُمَّ تَرَكَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَدٌّ، وَلَزِمَهَا إنْ أَبَتْ، وَكَذَا إنْ أَهْدَتْ إلَيْهِ.
------------------
قِيلَ: أَوْ لَمْ يَنْوِ مَا لَمْ يَذْكُرْ لَهُ النِّكَاحَ وَكَذَا مَا جُعِلَ لِأَبِيهَا، وَلَا يَأْكُلُ الْوَلِيُّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا تُرِيدُهُ، وَجُوِّزَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ، وَلَهَا الْأَكْلُ إنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ وَلَوْ لَمْ يَرِدْهُ الْوَلِيُّ وَلَا يَأْكُلُ الْمَمْلُوكُ حتَّى يَعْلَمَ مَا عِنْدَ سَيِّدِهِ، وَلِلسَّيِّدِ وَأَبِي مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَوَلِيِّ مَنْ جُنَّ الْأَكْلُ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ الْأَكْلُ عَلَى النِّكَاحِ إذَا حَرُمَ كَالْهَدِيَّةِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ
مَحْرَمَتَيْنِ أَوْ عَلَى أَرْبَعٍ وَلِلْأُمِّ الْأَكْلُ ا هـ كَلَامُ الدِّيوَانِ ".
(فَمَنْ خَطَبَ) امْرَأَةً (فَأَهْدَى) إلَيْهَا (ثُمَّ تَرَكَ) هَا (فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَدٌّ، وَلَزِمَهَا إنْ أَبَتْ) امْتَنَعَتْ (وَكَذَا إنْ أَهْدَتْ إلَيْهِ) عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَرَكَتْ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ إنْ أَبَى، وَكَذَا إنْ تَرَكَا جَمِيعًا فَلْيَرُدَّ كُلٌّ لِلْآخَرِ، وَإِذَا تَلِفَتْ رُدَّتْ الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: الْمِثْلُ إنْ أَمْكَنَ، وَقِيلَ: مَا يُوزَنُ أَوْ كَيْلٌ يُرَدُّ بِهِ وَسِوَاهُ بِالْقِيمَةِ، وَتُرَدُّ الْغَلَّةُ وَالنَّفْعُ، وَلَا يُدْرَكُ الْعَنَاءَ وَالنَّفَقَةَ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ عِيبَ رَدَّهُ وَنَقَصَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَلَفُ عَيْنِهِ وَأَرْشُ الْعَيْبِ لَا الزَّائِدُ وَالنَّاقِصُ بِالسِّعْرِ، وَإِنْ غُيِّرَ خُيِّرَ فِيهِ وَقِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فِيهِ وَإِنْ زَادَ فِيهِ كَصَبْغٍ وَخِيَاطَةٍ خُيِّرَ فِيهِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ الزَّائِدِ وَفِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِهْدَاءِ وَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا خُيِّرَ فِيهَا وَالْغَرْسُ لِصَاحِبِهِ، وَفِي أَخْذِ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَ شَجَرًا فَغَرَسَهُ فِي أَرْضِهِ فَلَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِهْدَاءِ، وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْقِيمَةَ، وَلَوْ قَامَ الشَّجَرُ، وَجِنَايَةُ الْهَدِيَّةِ وَمَا جُنِيَ فِيهَا وَزَكَاتُهَا وَنَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ أُهْدِيَتْ إلَيْهِ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهَا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَعِتْقٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَيَجُوزُ التَّقَاضِي وَالتَّبْرِئَةُ وَالْمُحَالَلَةُ إذَا لَزِمَ الرَّدُّ مُطْلَقًا إلَّا إذَا كَانَتْ الْهَدِيَّةُ عَلَى الْحُرْمَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْبُيُوعِ الْمَفْسُوخَةِ عَلَى مَا يَظْهَرُ، وَإِنْ ارْتَدَّا، تَرَادَّا وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا رَدَّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ تَزَوُّجُهُ رُجُوعًا إلَّا إنْ تَزَوَّجَ