الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩وَالْخُلْفُ فِي الِانْتِقَالِ، فَهَلْ إنْ تَحَوَّلَ لِوَقْتٍ وَدَامَ مَرَّتَيْنِ صَارَ لَهَا وَقْتًا وَتَدَعُ الْأَوَّلَ، أَوْ حَتَّى يَدُومَ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ بِمَرَّةٍ فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، أَوْ لَا تَتَحَوَّلُ عَنْ الْأَوَّلِ وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الْأَضْعَفُ؟ أَقْوَالٌ؛ وَإِنَّمَا تَطْلُعُ ثَلَاثٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ مُتَيَقَّنَةٍ،
--------------------
وَقْتُهَا إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُهَا فِي قَوْلِهِ: إنْ وَجَدَتْ امْرَأَةٌ طُهْرًا عَلَى انْتِظَارٍ، بِأَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا يَشْمَلُ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ آخِرَ الْحَيْضِ وَيَعْقُبُهُ دَمٌ عَلَى انْسِلَاخِ الْوَقْتِ، أَوْ يَتَّصِلُ لَهَا الطُّهْرُ مِنْ دَاخِلِ الْوَقْتِ لِخَارِجِهِ وَلَوْ طَالَ بَعْدَهُ، مَا دَامَ وَقْتُ الصَّلَاةِ التَّالِيَةِ وَجَاءَهَا الدَّمُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ، (وَالْخُلْفُ فِي
الِانْتِقَالِ، فَهَلْ إنْ تَحَوَّلَ) دَمُ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ (لِوَقْتٍ وَدَامَ مَرَّتَيْنِ صَارَ لَهَا وَقْتًا وَتَدَعُ) الْوَقْتَ (الْأَوَّلَ) فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، (أَوْ حَتَّى يَدُومَ ثَلَاثَ حِيَضٍ) فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ جَمْعُ حِيضَةٍ بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ، وَالنِّفَاسُ دَاخِلٌ فِي الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ حَيْضٌ، (أَوْ) يَصِيرُ لَهَا وَقْتًا (بِمَرَّةٍ فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ)، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، (أَوْ لَا تَتَحَوَّلُ عَنْ الْأَوَّلِ وَلَوْ زَادَ) الدَّمُ (أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الْأَضْعَفُ) عَلَى الْإِطْلَاقِ؟ وَعَلَيْهِ فَإِذَا زَادَ الدَّمُ عَنْ وَقْتِهَا انْتَظَرَتْ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَتَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا تَكَرَّرَ لَهَا ذَلِكَ، وَلَوْ مِرَارًا مُتَوَالِيَةً بِلَا حَدٍّ وَلَا تَطْلُعُ، وَإِذَا نَقَصَ الدَّمُ وَطَهُرَتْ قَبْلَ وَقْتِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَلَا تَنْزِلُ وَلَوْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ مِرَارًا بِلَا حَدٍّ، وَإِذَا دَامَ لَهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَيْضَةٍ كَوَقْتِهَا الْأَوَّلِ بِلَا نَقْصٍ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عَلَى التَّمَامِ إنْ طَهُرَتْ، وَإِلَّا انْتَظَرَتْ كَمَا مَرَّ آنِفًا؟ (أَقْوَالٌ) أَرْبَعَةٌ، (و) خَامِسُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَذْكُورُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا عَلَى يَوْمَيْنِ وَتَوَالَى لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي قَوْلِهِ: وَكَذَا النُّزُولُ بِالدَّرَجَاتِ، وَبِالْمَرَّةِ إنْ تَوَالَى مَرَّتَيْنِ، كَمَا قَالَ: إنَّهَا (إنَّمَا تَطْلُعُ) بِمَرَّاتٍ (ثَلَاثٍ لِمَا فِيهِ) أَيْ فِي الطُّلُوعِ (مِنْ تَرْكِ) عِبَادَةٍ (مُتَيَقَّنَةٍ)