الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠وَلِلنُّزُولِ بِمَرَّتَيْنِ لِانْتِفَائِهِ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ عِبَادَةٍ وَجَبَتْ بِوُجُودِ طُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ الْوَقْتِ،
----------------
بِفَتْحِ الْقَافِ.
(و) أَنَّهُ يَكُونُ (لِلنُّزُولِ بِمَرَّتَيْنِ لِانْتِفَائِهِ) أَيْ لِانْتِفَاءِ تَرْكِ الْعِبَادَةِ الْمُتَيَقَّنَةِ (فِيهِ) أَيْ فِي النُّزُولِ، (مَعَ) ثُبُوتِ (زِيَادَةِ عِبَادَةٍ وَجَبَتْ بِوُجُودِ طُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ الْوَقْتِ) وَقْتِ الدَّمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ دَمٌ، وَتَأَخَّرَ دَمٌ، فَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ وَتَرَجَّحَتْ، فَكَيْف
لَا تَتَرَجَّحُ فِي طَرَفِ حَيْضٍ تَحَوَّلَ طُهْرًا فَيُتَّخَذُ مِنْ وَقْتِ الطُّهْرِ بِمَرَّتَيْنِ؟ وَأَمَّا كَوْنُ النُّزُولِ زِيَادَةً فِي الْعِبَادَةِ فَلَا يَطَّرِدُ فَكَثِيرًا مَا يَنْزِلُ، وَتَسْقُطُ عَنْ عِدَّةِ طُهْرِهَا مَا أُخِذَ مِنْ الْحَيْضِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يَسْتَوِيَانِ، نَعَمْ الْأَكْثَرُ، قِيلَ: إنْ يَزِيدَ لَهَا فِي طُهْرِهَا مِقْدَارَ مَا أُخِذَ فَهُوَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَكَذَا الطُّلُوعُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا مِنْ الْعِبَادَةِ فَقَدْ يَزِيدُ طُهْرُهَا بِقَدْرِ مَا طَلَعَ حَيْضُهَا، وَإِنَّمَا الْمُطَّرِدُ هُوَ أَنْ يُقَالَ: فِي النُّزُولِ مُسَارَعَةً إلَى الْعِبَادَةِ إذْ كَانَتْ قَبْلُ مَثَلًا تُصَلِّي بَعْدَ سَبْعَةٍ، وَالْآنَ تُصَلِّي بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَأَنْ يُقَالَ إذَا نَزَلَتْ كَثُرَتْ أَيَّامُ الطُّهْرِ لِسُرْعَةِ دُورِهَا، وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: لَا تُصَلِّي إذَا طَهُرَتْ فِي حَيْضِهَا حَتَّى يَتِمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ يَرْجِعْ الدَّمُ، فَحِينَئِذٍ تُصَلِّي وَتُعِيدُ مَا تَرَكَتْ، وَإِنْ تَرَكَتْ وَرَجَعَ الدَّمُ قَبْلَ التَّمَامِ فَلَا تُعِيدُ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُ عَائِشَةَ: لَا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ.
وَهَذِهِ الَّتِي رَأَتْ الطُّهْرَ دَاخِلَ وَقْتِ الْحَيْضِ قَدْ رَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَالطَّاهِرُ تُصَلِّي، وَحَدِيثُ بِنْتِ حُبَيْشٍ: (﴿إذَا أَدْبَرَتْ - أَيْ الْحَيْضَةُ - وَذَهَبَ قَذَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْك وَصَلِّي﴾)، بِإِعْجَامِ ذَالِ الْقَذَرِ وَهُوَ النَّجَسُ وَالْأَذَى