الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢وانتهى الأسبوع بالقرارات الآتية:
(1) مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة قانونية تشريعية لا يمارى فيها. 2) اختلاف المذاهب يحوي ثروة تشريعية هي مناط الاعجاب، ومنها يستجيب الفقه الاسلامي لجميع مطالب الحياة، ثم أنحى أعضاء المؤتمر باللائمة على فقهاء الإسلام في العصر الحالي، وأصدروا التوصية الآتية وهي:
ه إخراج موسوعة للفقه الإسلامي تعرض فيها المبادئ والنظريات مبوبة تبويباً عصرياً. .
ولقد بدأت سوريا بالتفكير في إخراج تلك الموسوعة ثم تبنت مصر الفكرة في عهد الوحدة بين سوريا ومصر، ثم داومت مصر الجهد وكونت لجنة تابعة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية اعتمدت المذاهب الثمانية ومنها المذهب الإباضي، واستخرجت اللجنة المصطلحات الفقهية من أمهات الكتب من كل مذهب ورتبتها الترتيب الأبجدي، ثم قام العلماء المتخصصون بالكتابة في كل مصطلح يجميع آراء المذاهب الثمانية، وقد طبع من الموسوعة إلى الآن عشرة أجزاء كل منها يزيد على الخمسمائة صفحة
•
حاجتنا إلى الفقه الاسلامي ونبذ القوانين الوضعية:
إن الفقه الإسلامي يجميع أحكامه قد عاش قروناً متطاولة متلاحقة متتابعة .. الأمر الذي لم يظفر به ولا بما يقترب منه أي تشريع في العالم لا في القديم ولا في الحديث، فمن المعلوم أن فقه التشريعات الغربية في أوروبا وأمريكا وليد قرن وبعض قرن من الزمان منذ أن فصلوا الدين عن الدنيا، أما التشريعات الروسية الشيوعية في القانون والإقتصاد فوليدة النصف قرن الأخير إذ أن التجربة الروسية الشيوعية بدأت بعد سنة 1917 م.