الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٥وَقِيلَ: لَهَا مَا أَصْدَقَهَا، وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ قَوْلَانِ وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ مَعَ وَلِيِّهَا شُهُودًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا أَشْهَدَ الْوَلِيُّ مَنْ أَشْهَدَهُ الزَّوْجُ لَا غَيْرَ.
---------------
(وَقِيلَ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ قِيلَ: لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ، وَقِيلَ: (لَهَا مَا أَصْدَقَهَا) حِينَ لَمْ تَعْلَمْ وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ".
(وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ قَوْلَانِ) اخْتَارَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ عَدَمَ الثُّبُوتِ، وَجَزَمَ فِي الدِّيوَانِ " بِثُبُوتِهِ، وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ نِكَاحٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَالْوَلَدُ مِنْ مَسِّهِ كَالْوَلَدِ مِنْ سَائِرِ الزِّنَا وَابْنُ الزِّنَا ابْنُ أُمِّهِ، وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ عَلَى طَرِيقِ النِّكَاحِ وَرَسْمِهِ، وَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَقًّا حتَّى يَتِمَّ النِّكَاحُ، وَإِنْ مَسَّ لَمْ يُحِلَّهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا أَوْ لِخَاطِبِهَا فِي الْعِدَّةِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا عَلَى الْإِشْهَادِ لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ اسْتَمْسَكَ هُوَ
بِالْوَلِيِّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ كُلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ، وَمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى شَهَادَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ حَرُمَتْ إنْ مَسَّ وَثَبَتَ النَّسَبُ مُطْلَقًا وَأَصْدَقَهَا إنْ لَمْ تَعْلَمْ (وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ مَعَ وَلِيِّهَا شُهُودًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا) عَلَى الْإِشْهَادِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (أَشْهَدَ الْوَلِيُّ مَنْ أَشْهَدَهُ الزَّوْجُ) وَإِنْ أَشْهَدَ الْوَلِيُّ أَوَّلًا أَشْهَدَ الزَّوْجُ مَنْ أَشْهَدَهُ الْوَلِيُّ، أَوْ يَسْتَشْهِدُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا مَنْ اسْتَشْهَدَ الثَّانِي، أَوْ يَتَّفِقَانِ عَلَى شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ أَوْ عَلَى بَعْضِ مَنْ شَهِدَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَعَلَى شَاهِدٍ آخَرَ فَيَشْهَدُ أَنَّهُمَا (لَا غَيْرَ).
وَإِنْ أَشْهَدَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مَنْ أَشْهَدَهُ الْآخَرُ ثُمَّ أَشْهَدَهُ الْآخَرُ قَبْلَ الْمَسِّ جَازَ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَقَعْ الْإِشْهَادُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ، وَفُرِّقَا إنْ مَسَّ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِشَاهِدَيْنِ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَمْ يَمَسَّ زَادَ آخَرَ، وَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ، وَفِي الْإِصْدَاقِ وَالنَّسَبِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَلَا صَدَاقَ إنْ عَلِمَتْ وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا، وَرَخَّصَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ أَنْ يَزِيدَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْمَسِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّ وَجْهَ جَوَازِهِ اعْتِبَارُ الْوَلِيِّ شَاهِدَ أَوْ قَارِئَ