الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٦لكلالي، وَيُؤْخَذُ وَلِيٌّ فِيهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَإِنْ زُوِّجَ وَلِيٌّ مِنْ مُتَعَدِّدٍ مُسْتَوٍ فِي دَرَجَةٍ جَازَ، وَإِنْ بِلَا إذْنِ بَاقِيهِمْ، لَا كَرَقِيقٍ
----------------
النِّكَاحِ (لكلالي) وَهُوَ الْأَخُ لِلْأُمِّ (وَيُؤْخَذُ وَلِيٌّ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَرْأَةِ تَزْوِيجًا وَإِنْفَاقًا وَنَحْوَهُمَا وَجَبْرًا عَلَى أَدَاءِ الْحَقِّ وَعَلَى أَخْذِهَا إيَّاهُ إذَا أَبَتْ، وَقَدْ أَبَى مَنْ عَلَيْهِ إعْطَاؤُهُ قَبُولَهُ وَجَبْرًا عَلَى إتْيَانِهَا لِلْحَبْسِ وَلِلْأَدَبِ وَالْحَدِّ وَلِلْحُكْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى التَّرْتِيبِ) الْأَبُ فَالْجَدُّ فَالْأَخُ فَابْنُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ، فَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ قُدِّمَ عَلَى ابْنِ الْأَخِ وَعَلَى الْعَمِّ وَابْنِهِ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ يَحْيَى: أَنَّ ابْنَ الْأَخِ وَالْعَمَّ وَابْنَهُ مُقَدَّمُونَ فِي الْإِنْفَاقِ وَنَحْوِهِ، وَصَوَّبَ الْمُحَشِّي تَقْدِيمَ الِابْنِ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: إلَّا الْأَخَ فِي جَانِبِ الْإِنْفَاقِ وَالْكِسْوَةِ، فَالِابْنُ قَبْلُ وَمَنْ يُجَامِعُ الِابْنَ فِي الْإِرْثِ جَامَعَهُ فِي الْإِنْفَاقِ وَالْكِسْوَةِ وَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ يَجُوزُ الْمُحَاكَمَةُ إلَى جَائِرٍ يَتَعَدَّى الْحَدَّ؟ قُلْتُ: لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ دُعِيَ إلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ الِامْتِنَاعَ فَلَهُ أَنْ لَا يَمْشِيَ إلَيْهِ وَيَتَحَمَّلُ مَا يَقَعُ، وَلَهُ أَنْ يَمْشِيَ وَيَحْذَرَ مَا لَيْسَ حَقًّا لَهُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى الْحَدَّ فَلِيَمْشِ إلَيْهِ، وَإِنْ أَبَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يُعْطِيَ الْحَقَّ إلَّا إنْ جَبَرَهُ ذَلِكَ الْجَائِرُ وَكَانَ يَتَعَدَّى فِيهِ الْحَدَّ فَلْيَكِلْ أَمْرَهُ إلَى اللَّهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ إلَيْهِ بِنِيَّةِ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ فَقَطْ دُونَ نِيَّةِ الِانْتِقَامِ مِنْهُ بِالْجَائِرِ، وَدُونَ نِيَّةِ الرِّضَى بِمَا فَعَلَ الْجَائِرُ، وَوِزْرُ الْجَائِرِ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَائِرِ لَا بِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَكَذَا اُخْتُلِفَ هَلْ لِمَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ أَنْ يُرْشِيَ الْحَاكِمَ لِيَأْخُذَ لَهُ حَقَّهُ إذَا كَانَ لَا يَأْخُذُهُ لَهُ إلَّا بِرِشْوَةٍ لِأَنَّ مَا يُعْطِيهِ إنَّمَا أَعْطَاهُ عَلَى إنْفَاذِ الْحَقِّ وَعَلَى تَخْلِيصِ مَالِهِ فَجَائِزٌ لَهُ الْإِعْطَاءُ وَلَوْ حَرُمَ عَلَى الْجَائِرِ الْأَخْذُ أَوْ لَا
يَجُوزُ أَنْ يُرْشِيَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ تَقْرِيرٌ لِلْجَائِرِ عَلَى الرِّشْوَةِ وَالْبَاطِلِ؟ قَوْلَانِ.
(وَإِنْ زُوِّجَ وَلِيٌّ مِنْ) جَمْعٍ (مُتَعَدِّدٍ مُسْتَوٍ فِي دَرَجَةٍ) كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ وَكَإِخْوَةٍ لِأَبٍ وَكَأَعْمَامٍ كَذَلِكَ (جَازَ) وَمَضَى (وَإِنْ) كَانَ أَصْغَرَهُمْ أَوْ أَقَلَّهُمْ عَقْلًا أَوْ طِفْلًا يَعْقِلُ أَوْ (بِلَا إذْنِ بَاقِيهِمْ) وَلَوْ مَنَعَ الْبَاقُونَ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَنُدِبَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَأَهِّلُ لِذَلِكَ (لَا كَرَقِيقٍ)