الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢١بَابٌ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صَمْتُهَا ".
-----------------------
بَابٌ فِي رِضَى الْمَرْأَةِ وَإِنْكَارِهَا (جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْبِكْرُ﴾) مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَوْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِغَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ خُلِقَتْ بِلَا عُذْرَةٍ (﴿تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا﴾) أَيْ يُطْلَبُ مِنْهَا الْأَمْرُ وَالْإِذْنُ (﴿وَإِذْنُهَا صَمْتُهَا﴾) أَيْ سُكُوتُهَا، وَهَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ، وَقِيلَ يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًى إنْ قِيلَ لَهَا إنْ سَكَتِّ فَسُكُوتُكِ رِضًى، وَعَلَيْهِ الدِّيوَانُ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا أَرَادَ تَزْوِيجَهَا، - أَيْ: تَقْرِيرَهُ وَإِثْبَاتَهُ - أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا أَمِينَيْنِ فَيُخْبِرَانِهَا بِأَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَلَى كَذَا مِنْ الصَّدَاقِ وَيَقُولَانِ لَهَا: إنْ سَكَتِّ فَهُوَ رِضَاكِ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهَا إنْ سَكَتَتْ ا هـ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ إعْلَامَ الْبِكْرِ أَنَّ سُكُوتَهَا إذْنٌ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: فَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا عَلِمْت أَنَّ صَمْتِي إذْنٌ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَبْطَلَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ مِنْهُمْ: يُقَالُ لَهَا ثَلَاثًا إنْ رَضِيَتْ فَاسْكُتِي، وَإِنْ كَرِهْتِ فَانْطِقِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُطَالُ الْمَقَامُ مَعَهَا لِئَلَّا تَخْجَلَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنْ الْمُسَارَعَةِ ا هـ.