شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

أَوْ لِلْبِكْرِ عُشْرُ دِيَتِهَا وَلِلثَّيِّبِ نِصْفُهُ، وَكَذَا لِأُمَّةٍ بِقِيمَتِهَا أَوْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ، وَلَوْ جَاوَزَ الدِّيَةَ وَالْقِيمَةَ؟ خِلَافٌ، وَكُرِهَ السَّرَفُ فِيهِ إذْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَزَوَّجَ وَلَا زَوَّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَ أُوقِيَّةً.

-----------------------

أَيُّوبَ وَائِلِ

بْنِ أَيُّوبَ وَعَنْهُ نَوَاةٌ وَهِيَ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَقِيلَ عَشَرَةٌ، وَعَلَيْهِ ابْنُ بَرَكَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ، أَوْ أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفًا، وَقَوْلُ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرٍ، وَقَالَ النَّخَعِيّ وَالشَّعْبِيُّ: أَقَلُّهُ أَرْبَعُونَ (أَوْ) أَقَلُّهُ (لِلْبِكْرِ عُشْرُ دِيَتِهَا) مُوَحِّدَةً أَوْ مُشْرِكَةً (وَلِلثَّيِّبِ نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهَا وَلَوْ مُشْرِكَةً (وَكَذَا) يُصْدَقُ (لِأُمَّةٍ بِقِيمَتِهَا) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعُشْرُ قِيمَتِهَا أَوْ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِهَا وَلَا يُجَاوِزُ هَذَا (أَوْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ الدِّيَةَ) فِي الْحُرَّةِ (وَالْقِيمَةَ) فِي الْأَمَةِ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ مِنْ قَوْلِهِ (أَوْ لَا حَدَّ) فَيَكُونُ بِالْوَاوِ، فَإِنْ صَحَّ بِأَوْ فَلَعَلَّهُ يَكُونُ الزَّائِدَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ خَارِجًا عَنْ الصَّدَاقِ، فَيَكُونُ الْأَرْبَعَةُ مَثَلًا حَدَّا لِلْكَثْرَةِ، فَيُقَابِلُ بِقَوْلِهِ أَوْ لَا حَدَّ (خِلَافٌ، وَكُرِهَ السَّرَفُ فِيهِ إذْ) رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿خَيْرُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَصْبَحُهُنَّ وُجُوهًا وَأَقَلُّهُنَّ مَهْرًا﴾، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْيُسْرُ فِي الصَّدَاقِ دَلِيلُ يُمْنِهِ﴾، أَيْ: يُمْنِ النِّكَاحِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الصَّدَاقِ، أَوْ يُمْنُ الصَّدَاقِ بِمَعْنَى أَنَّهُ صَدَاقٌ مُبَارَكٌ تَسْتَقِيمُ بِهِ الْمَرْأَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيُنْتَفَعُ بِهَا، وَرُوِيَ: ﴿الْيُسْرُ فِي النِّكَاحِ دَلِيلُ يُمْنِهِ﴾ أَيْ: السُّهُولَةَ فِيهِ بِقِلَّةِ الصَّدَاقِ وَ (رُوِيَ ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَا زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَ أُوقِيَّةً﴾) وَنَشٍّ، وَهُوَ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ