الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٩وَإِنْ قَالَ: صَدَاقُكِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَتْ: بَلْ عِشْرُونَ فَمَسَّهَا فَلَهَا الْعِشْرُونَ، وَقِيلَ: تُرَدُّ لِأَنْسَابِهَا وَإِنْ قَالَتْ عِشْرُونَ فَقَالَ: بَلْ عَشَرَةٌ فَمَسَّهَا وَأَمْكَنَتْهُ فَلَهَا الْعَشَرَةُ، وَقِيلَ: تُرَدُّ كَذَلِكَ، وَكَذَا فِي الْإِجَارَاتِ.
------------------
كَمَا قَالَ أَبُو سِتَّةَ فِي بَابِ مَا تُبْطِلُ بِهِ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ هُوَ الْعُقْرُ.
(وَإِنْ قَالَ:) مَثَلًا (صَدَاقُكِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَتْ: بَلْ) صَدَاقِي (عِشْرُونَ فَمَسَّهَا فَلَهَا الْعِشْرُونَ) وَإِنْ قَالَتْ: بَلْ تِسْعَةٌ فَلَهَا التِّسْعَةُ، وَهَكَذَا يُؤْخَذُ بِمَا خَتَمَتْ بِهِ سَاوَاهُ أَوْ فَاقَهُ أَوْ كَانَ دُونَهُ (وَقِيلَ: تُرَدُّ لِ) مِثْلِ صَدَاقِ (أَنْسَابِهَا) وَقِيلَ: لَهَا الْعُقْرُ (وَإِنْ قَالَتْ عِشْرُونَ فَقَالَ: بَلْ عَشَرَةٌ فَمَسَّهَا) بِلَا إكْرَاهٍ (وَأَمْكَنَتْهُ فَلَهَا الْعَشَرَةُ) وَإِنْ قَالَ: بَلْ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ فَلَهَا مَا قَالَ، وَهَكَذَا يُؤْخَذُ بِمَا خَتَمَ بِهِ سَاوَى مَا قَالَتْ أَوْ فَاقَهُ أَوْ كَانَ دُونَهُ (وَقِيلَ: تُرَدُّ) لِأَنْسَابِهَا (كَذَلِكَ) وَقِيلَ: لَهَا الْعُقْرُ وَإِنْ قَالَتْ كَذَا، وَقَالَ: بَلْ كَذَا فَقَالَتْ بَلْ كَذَا، أَوْ كَرَّرَ الْكَلَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كُلَّمَا تَكَلَّمَ وَاحِدٌ عَقِبَهُ آخَرُ بِغَيْرِ مَا قَالَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَكَانَ الْمَسُّ كَانَ الصَّدَاقُ كَمَا قَالَ مَنْ خُتِمَ بِهِ الْكَلَامُ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ مَا يَذْكُرُهُ قَبْلُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْمِثْلُ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ وَإِنْ ذَكَرَ أَحَدُهُمَا صَدَاقًا فَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَتَزَوَّجُ بِذَلِكَ الصَّدَاقِ أَوْ قَالَ: لَا هُوَ يُرِيدُ نَفْيَهُ كَانَ الْمِثْلُ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي: أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي ذَلِكَ بِمَا قَالَ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ، بَلْ يُؤْخَذُ بِالْعُقْرِ أَوْ صَدَاقِ الْمِثْلِ، وَيَجُوزُ عِنْدِي الْحُكْمُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ فِي كُلِّ صُورَةٍ فِيهَا الْعُقْرُ، (وَكَذَا فِي الْإِجَارَاتِ) يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْآخَرِ وَقِيلَ: يُرَدُّ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ.
وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيُبْطَلُ وَقِيلَ: بِقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَمَا لَهَا إلَّا مَا قَالَ الزَّوْجُ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمِثْلُ فَفَرَضَا فَلَا يَجُوزُ فَرْضُهُمَا، وَنَظَرُ مَا بَطَنَ وَمَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ وَمَسُّ الْبَدَنِ بِالذَّكَرِ كَالْوَطْءِ إمْكَانًا وَقَهْرًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسَائِلِ قَبْلَهَا، قَالَ فِي
الدِّيوَانِ: إنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا فَرْضٍ فَلَهَا مَنْعُهُ وَأَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يَفْرِضَ مَعَهُ أَوْ تَفْرِضَ مَعَ وَكِيلِهِ