شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٨

حَتَّى يُؤَدِّيَ، وَلَهَا إنْ وُطِئَتْ بِلَا فَرْضٍ مِثْلُ أَنْسَابِهَا كَجَدَّةٍ وَعَمَّةٍ وَأُخْتٍ وَقِيلَ: عُقْرُهَا، وَبِهِ يُحْكَمُ وَهُوَ مَا مَرَّ فِي بِكْرٍ وَثَيِّبٍ.

-------------------

الدِّيوَانِ وَتُدْرِكُ صَدَاقَهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخِلَافُ كَمَا فِيهِ، كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا عَاقِلًا أَمْ لَا، وَمَنْ عَرَضَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَخْذَ الْآجِلِ أُجْبِرَتْ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ، وَلَا تُجْبَرُ عِنْدِي، وَكُلُّ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ (حتَّى يُؤَدِّيَ، وَلَهَا إنْ وُطِئَتْ بِلَا فَرْضٍ) أَوْ بِفَرْضٍ لَا يَثْبُتُ أَوْ لَا يُجْزِي (مِثْلُ أَنْسَابِهَا كَجَدَّةٍ) مِنْ الْأَبِ (وَعَمَّةٍ وَأُخْتٍ) وَبِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِنَّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَفِي الدِّيوَانِ فِي امْرَأَةٍ وَجَبَ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ: أَنَّ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ أُمِّهَا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَشَقِيقَتِهَا وَإِلَّا فَمِنْ الْأَبِ وَإِلَّا فَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَإِنْ تَفَاوَتَ صَدَاقَا أُخْتَيْهَا فَنِصْفُ مَا لِكُلٍّ، وَكَذَا إنْ كَثُرَتْ أَخَوَاتُهَا وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ فِي الْحِرْفَةِ وَالْإِسْلَامِ وَصِحَّةِ الْعَقْلِ وَالْجَمَالِ وَسَلَامَةِ الْجَوَارِحِ، وَإِلَّا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ صَدَاقُ قَرَابَتِهَا، فَصَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ الْمُسْلِمَاتِ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إنَّ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا فِي الْحَالِ وَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَالصِّفَاتِ الْحُسْنَى وَالدِّينِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ يَوْمَ الْعَقْدِ، وَتَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِالدُّخُولِ لَا بِالْعَقْدِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى أُخْتِهَا وَقَرَابَتِهَا، وَقِيلَ: لَهَا مَا لِمِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ وَالسِّنِّ وَالْبَكَارَةِ وَالنَّسَبِ وَالْبَلَدِ وَالزَّمَانِ وَالْغِنَى

وَالْقَدْرِ وَالدِّينِ وَالْخُلُقِ وَالصَّنْعَةِ، وَقِيلَ: لَهَا كَأَوْسَطِ أُمَّهَاتِهَا وَعَمَّاتِهَا، وَقِيلَ: لَهَا مَا تَزَوَّجَتْ بِهِ قَبْلُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَذَلِكَ الْخِلَافُ أَيْضًا فِي الْأَمَةِ وَالْمُشْرِكَةِ.

(وَقِيلَ:) لِكُلٍّ مَنْ وُطِئَتْ بِلَا فَرْضٍ كَمَا فِي الْقَوَاعِدِ أَوْ بِفَرْضٍ لَا يَثْبُتُ أَوْ بِزِنًا قَهْرًا (عُقْرُهَا وَبِهِ يُحْكَمُ وَهُوَ مَا مَرَّ فِي بِكْرٍ) مِنْ عُشْرِ الدِّيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ (وَثَيِّبٍ) مِنْ نِصْفِ الْعُشْرِ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا فَرْضٍ وَلَمْ تَرْضَ وَاخْتَلَفَا قَبْلَ الدُّخُولِ انْتَقَضَ بِلَا طَلَاقٍ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا مُتَزَوِّجٌ بِشُهُودٍ وَصَدَاقٍ بِلَا وَلِيٍّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ إجَازَةِ الْوَلِيِّ فَلَا صَدَاقَ وَلَا مُتْعَةَ إلَّا إنْ شَرَطَتْ رِضَاهُ فَلَهَا النِّصْفُ، وَصَدَاقُ الْمِثْلِ هُوَ الْمَشْهُورُ لَا الْعُقْرُ،