شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥١

وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا فَرْضٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَمَسَّ وَرِثَتْهُ وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا مُتْعَةَ، وَإِنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ وَرِثَهَا وَسَقَطَا عَنْهُ. وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ فَبَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَلَوْ

------------------

وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهَا تَحْرُمُ إنْ أَدْخَلَ فِي فَرْجِهَا غَيْرَ جَسَدِهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَثِيرٍ عَلَى كَثْرَةِ مَالِهَا ثُمَّ أَزَالَتْهُ رُدَّتْ إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ وَضَمِنَ لَهَا صَدَاقَهَا فَهُوَ عَلَيْهِ لَهَا، وَقِيلَ: تَطْلُبُ الزَّوْجَ وَهُوَ يَطْلُبُ الْوَلِيَّ، وَمَنْ افْتَضَّ زَوْجَتَهُ بِإِصْبَعٍ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الصَّدَاقُ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ الصَّدَاقُ كَمَا هُوَ عَاجِلٌ أَوْ آجِلٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَآجِلٌ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ سَوْمُ عَدْلَيْنِ وَهُوَ سِتُّمِائَةٍ دِرْهَمٍ، وَقِيلَ: أَرْشُ جُرْحِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ.

وَمَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا هَلَكَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ ثُلُثُ عُقْرِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَثُلُثُ نِصْفِ الْعُقْرِ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا فَرْضٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَمَسَّ وَرِثَتْهُ) لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ بِالْعَقْدِ (وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا) وَلَا نِصْفَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا وَلَا عُقْرَ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَسَّ (وَلَا مُتْعَةَ) لِأَنَّهَا لَمْ تَطْلُقْ (وَإِنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ) أَيْ: غَيْرَ مَفْرُوضٍ لَهَا، وَغَيْرَ مَمْسُوسَةٍ (وَرِثَهَا وَسَقَطَا) أَيْ الصَّدَاقُ وَالْمُتْعَةُ وَكَذَا لَا نِصْفَ صَدَاقٍ وَلَا عُقْرٍ (عَنْهُ)، وَقِيلَ: لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَفْتَى بِهِ مَعَ الصَّدَاقِ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ: ﴿قَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ مِثْلَ مَا قَضَيْتُ، وَقِيلَ: لَهَا الْمُتْعَةُ أَيْضًا﴾، وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ مَوْتِهَا فَلِوَارِثِهَا كَمِثْلِهَا، وَلَا صَدَاقَ لَهَا فِي مَسِّ عُضْوٍ مَقْطُوعٍ مِنْهَا، وَكَذَا إنْ أَدْخَلَتْ عُضْوًا مَقْطُوعًا مِنْهُ، وَإِنْ ثَيَّبَهَا بِضَرْبَةٍ فَكَالْمِثْلِ وَإِنْ فَرَضَ وَمَسَّهَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْفَرْضُ، وَقِيلَ: عَلَيْهَا آخَرُ أَيْضًا وَإِنْ فَرَضَ فَأَزَالَتْ عُذْرَتَهَا عَمْدًا فَكَالثَّيِّبِ وَقِيلَ: فَرْضُهَا.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (فِي عُقْدَةٍ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ فَبَيْنَهُمَا نِصْفَانِ) أَوْ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثٌ أَوْ أَرْبَاعٌ وَهَكَذَا.

(وَلَوْ) تَخَالَفَتَا أَوْ