الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٢بِكْرًا وَثَيِّبًا أَوْ مُوَحِّدَةً وَكِتَابِيَّةً أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً عِنْدَ عَبْدٍ إنْ لَمْ يُبَيَّنْ تَفَاضُلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ. وَإِنْ فَرَضَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُ إلَّا أَنْ تَعْفُوَ فَتَتْرُكَهُ أَوْ يَعْفُوَ فَيُكْمِلَهُ.
--------------------
تَخَالَفْنَ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا دَمِيمَةً وَالْأُخْرَى حَسْنَاءَ أَوْ إحْدَاهُمَا (بِكْرًا وَ) الْأُخْرَى (ثَيِّبًا أَوْ مُوَحِّدَةً وَكِتَابِيَّةً، أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً) ثَابِتَتَيْنِ (عِنْدَ عَبْدٍ) لَا عِنْدَ حُرٍّ إذْ لَا يَجْمَعُهُمَا عَلَى مَا يَأْتِي، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْجَمْعِ مُطْلَقًا أَوْ حَيْثُ لَا تَكْفِيهِ الْحُرَّةُ فَالصَّدَاقُ أَيْضًا بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا كَانَ سَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ لِعَدَمِ تَقْسِيمِهِ لَهُنَّ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّرِكَةِ الِاسْتِوَاءُ، فَادِّعَاءُ الزِّيَادَةِ دَعْوَى تَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ، كَمَا إنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَوْ أَوْصَى بِهِ أَوْ أَعْطَاهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِمُتَعَدِّدٍ يَكُونُ عَلَى الرُّءُوسِ إلَّا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ فَعَلَى الْإِرْثِ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ، وَقَالَتْ الْمَشَارِقَةُ: عَلَى الرُّءُوسِ (إنْ لَمْ يُبَيَّنْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (تَفَاضُلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَتَحَاصَصْنَ عَلَى قَدْرِ مَهْرِ كُلٍّ، وَقِيلَ: يَرْجِعْنَ فِي ذَلِكَ إلَى الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ بِهِنَّ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُنَّ فِي عِدَّةٍ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ فَالصَّدَاقُ كُلُّهُ لِلْأُخْرَى، وَقِيلَ: لَهَا مَا يَنُوبُهَا عَلَى الرُّءُوسِ، وَقِيلَ: لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ.
(وَإِنْ فَرَضَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُ إلَّا أَنْ تَعْفُوَ) الْمَرْأَةُ (فَتَتْرُكَهُ أَوْ يَعْفُوَ) الزَّوْجُ (فَيُكْمِلَهُ) وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْوَلِيُّ يَعْفُو عَنْ صَدَاقِ وَلِيَّتِهِ الطِّفْلَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ فَيَضْمَنُهُ لَهَا مِنْ مَالِهِ، وَسَيِّدُ الْأَمَةِ يَعْفُو عَنْ صَدَاقِهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَانْظُرْ هِمْيَانَ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ وَإِنْ نَظَرَ أَوْ مَسَّ بَاطِنَ فَرْجِهَا أَوْ ظَاهِرَهُ أَوْ مَسَّ بَدَنَهَا بِذَكَرِهِ فَطَلَّقَهَا لَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَقِيلَ: كُلُّهُ، وَإِنْ مَسَّ دُبْرَهَا بِذَكَرِهِ أَوْ أَدْخَلَ فِيهِ إصْبَعَهُ لَزِمَهُ الْكُلُّ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الصَّدَاقُ كَامِلًا إلَّا