الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٦مِائَةَ دِينَارٍ عِنْدَ الْعَقْدِ جَازَ إنْ كَانَ أَبًا، وَيَسْتَأْذِنُهَا بِالْإِنْقَادِ عِنْدَهُ إنْ كَانَ غَيْرَهُ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ حَتَّى يَصِلَهَا أَوْ تُجِيزَ إنْ دَفَعَهُ بِدُونِ، فَكُلُّ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ مِمَّا لَا يَجِدُ نِكَاحًا إلَّا بِهِ وَإِنْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِمَالِكِ أَمْرِهَا قِيلَ: فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَيُرَدُّ عِنْدَ الْفِدَاءِ، فَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ حَبْسُ مَا كَانَ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهَا.
--------------------
الْيَاءِ أَيْ: يَجْعَلُهُ نَاقِدًا، أَيْ: حَاضِرًا وَمُشَاهِدًا (مِائَةَ دِينَارٍ) مَثَلًا (عِنْدَ الْعَقْدِ) (جَازَ إنْ كَانَ أَبًا) وَيَبْرَأُ الزَّوْجُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ الْمَرْأَةَ إلَّا إنْ مَنَعَتْهُ، وَإِنْ لَمْ تَمْنَعْهُ وَأَعْطَى الْأَبَ صَدَاقَهَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَمْ يُبْرَ مِنْهُ إلَّا إنْ أَجَازَتْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ، وَإِذَا لَمْ يُبْرَ رَجَعَتْ عَلَيْهِ وَرَجَعَ هُوَ عَلَى الْوَلِيِّ الْآخِذِ (وَيَسْتَأْذِنُهَا بِالْإِنْقَادِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْعَقْدِ (إنْ كَانَ غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ أَبٍ (وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ حتَّى يَصِلَهَا أَوْ تُجِيزَ) فِعْلَهُ (إنْ دَفَعَهُ بِدُونِ) إذْنِهَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْفَعَ الصَّدَاقَ إلَى الْوَلِيِّ أَوْ مَنْ بِمَقَامِهِ فِي حَالِ الْعَقْدِ، وَيَبْرَأُ مِنْهُ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا بَعْدَ الْعُقْدَةِ فَلَا يَدْفَعُهُ إلَّا لِلْمَرْأَةِ أَوْ مَنْ قَامَ بِمَقَامِهَا انْتَهَى وَلَيْسَ لِوَلِيِّ - وَلَوْ أَبًا - أَكْلُ صَدَاقِ وَلِيَّتِهِ، وَإِنْ أَكَلَهُ الْأَبُ فِي مَا لَهُ عَلَيْهَا جَازَ وَإِنْ عَلِمَتْ ذَلِكَ (فَكُلُّ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ مِمَّا لَا يَجِدُ نِكَاحًا إلَّا بِهِ وَإِنْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِمَالِكِ أَمْرِهَا، قِيلَ: فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ وَيُرَدُّ عِنْدَ الْفِدَاءِ، فَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ حَبْسُ مَا كَانَ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهَا).
إذَا كَانَ الْفِدَاءَ، وَإِنْ كَافَأَهَا عَلَيْهِ بِطَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ عِنْدَ زَوْجِهَا فَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الرَّدَّ، وَإِنْ أَذِنَتْ لَهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا، وَتَرُدُّ لِلزَّوْجِ مِنْ نَفْسِهَا مِثْلَ مَا عِنْدَهُمْ أَوْ قِيمَتَهُ، فَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُمْ أَوْ طَالَبَتْهُمْ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الزَّوْجُ إلَّا إنْ أَعْطَاهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِلَّا أَدْرَكَ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَرُدَّ مِنْهُمْ إنْ أَعْطَاهُمْ
بِوَاسِطَتِهَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَا إذَا أَعْطَاهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُدْرِكُ التَّزَوُّجَ إلَّا بِإِعْطَائِهِ إيَّاهُمْ، وَأَمَّا