الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٥بَابٌ الْفَرْضُ إمَّا نَقْدٌ أَوْ عَاجِلٌ أَوْ آجِلٌ، فَالنَّقْدُ عِنْدَ الْعَقْدِ فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ لَا بَعْدَ افْتِرَاقٍ. وَمَنْ اتَّفَقَ مَعَ وَلِيِّ امْرَأَةٍ أَنْ يُنْقِدَهُ
---------------------
بَابٌ فِي نَقْدِ الصَّدَاقِ وَتَأْخِيرِهِ (الْفَرْضُ إمَّا نَقْدٌ) أَيْ مَنْقُودٌ بِمَعْنَى مُحْضَرٌ (أَوْ عَاجِلٌ) أَيْ غَيْرُ مُحْضَرٍ لَكِنْ لِأَجَلٍ لَهُ يُؤَخَّرُ إلَيْهِ (أَوْ آجِلٌ)، أَيْ: وَذُو أَجَلٍ، كَلَابِنٍ بِمَعْنَى: ذُو لَبَنٍ، وَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ قَسِيمٌ لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مُغَايِرٌ لِلْآخَرِ مُنْدَرِجٌ مَعَهُ تَحْتَ أَعَمَّ وَهُوَ الصَّدَاقُ مَثَلًا، لِأَنَّ الْعَاجِلَ فِي هَذَا الْعُرْفِ مَا لَيْسَ حَاضِرًا، وَلَا مَضْرُوبٌ لَهُ أَجَلٌ، وَجَعَلَ الشَّيْخُ عَامِرٌ - فِي بَابِ الْبُيُوعِ - النَّقْدَ قِسْمًا لِلْعَاجِلِ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ وَمُنْدَرِجٌ تَحْتَهُ إذْ قَالَ: الْعَاجِلُ عَلَى قِسْمَيْنِ: عَاجِلُ نَقْدٍ، وَعَاجِلُ غَيْرِ نَقْدٍ (فَالنَّقْدُ) مَا دُفِعَ (عِنْدَ الْعَقْدِ فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ) أَوْ كِرَاءٍ أَوْ أُجْرَةٍ (لَا بَعْدَ افْتِرَاقٍ) وَقَوْلُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ كَالدِّيوَانِ: النَّقْدُ: مَا نُقِدَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ، تَعْرِيفٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ دَوْرِيٌّ إلَّا إنْ قِيلَ: اعْتَبَرَا فِي قَوْلِهِمَا مَا نُقِدَ جَانِبَ مُطْلَقِ النَّقْدِ اللُّغَوِيِّ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِفَسِيلٍ لَمْ يَأْخُذْ وَلَمْ تَعْلَمْ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: تَأْخُذُهُ، أَوْ شَجَرَةٍ عَلَى أَنَّهَا تَقْلَعُهَا فَتَرَكَتْهَا حتَّى أَثْمَرَتْ قَطَعَتْهَا.
(وَمَنْ) (اتَّفَقَ مَعَ وَلِيِّ امْرَأَةٍ أَنْ يُنْقِدَهُ) بِضَمِّ