الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٨وَلَا يَصِحُّ تَأْجِيلٌ فِي مُعَيَّنٍ، وَتَسْتَحِقُّهُ كَالْأَصْلِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ. وَتَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا إنْ أَصْدَقَهَا عَاجِلًا وَآجِلًا حَتَّى يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ مَنْعُهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُمَا.
---------------
أَوْ لَمْ يَمَسَّ.
(وَلَا يَصِحُّ تَأْجِيلٌ فِي) صَدَاقٍ (مُعَيَّنٍ) حَضَرَ أَوْ غَابَ (وَتَسْتَحِقُّهُ كَالْأَصْلِ) الْحَاضِرِ أَوْ الْغَائِبِ لِجَوَازِ الْجَهْلِ فِي الصَّدَاقِ (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ) لِأَنَّ تَعْيِينَهُ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِ الذِّمَّةِ وَمِنْ دُخُولِهِ فِيهَا (وَكَذَا فِي الْبَيْعِ) بِأَنْ بَاعَ لَهُ كَذَا بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْحَاضِرَةِ أَوْ الْغَائِبَةِ الْمُشَخَّصَةِ عَلَى أَنْ تَدْخُلَ مِلْكَكَ إلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا يَدْخُلُ مِلْكَكَ هَذَا الْمَبِيعُ إلَى وَقْتِ كَذَا فَإِنَّ الْبَيْعَ مُنْعَقِدٌ، وَالْمَبِيعُ دَاخِلٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي مِنْ حِينِهِ، وَالثَّمَنُ دَاخِلٌ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فِي حِينِهِ وَاَلَّذِي عِنْدِي: بُطْلَانُ الْبَيْعِ لِخَلَلٍ فِي الْبَيْعِ وَتَنَاقُضِهِ، وَمَنْ أَصْدَقَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَجَلَةً وَلَا أَجَلًا فَهُوَ عَاجِلٌ عِنْدِي إنْ لَمْ تَكُنْ عَادَةً، وَإِنْ كَانَتْ عُمِلَ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَاجِلًا وَآجِلًا فَعَاجِلٌ، وَقِيلَ: عَاجِلٌ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ مَسَّ وَقِيلَ: يَحِلُّ بِمَوْتٍ، وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ قَبْلُ وَإِنْ بَيَّنَتْ عَلَى أَنَّهُ عَاجِلٌ، وَبَيَّنَ عَلَى أَنَّهُ آجِلٌ أُخِذَ بِبَيِّنَتِهَا، وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ عَلَى دَلَالَةِ الْحَالِ.
(وَتَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا) وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَوْ أَمَةً أَوْ طِفْلَةً إلَّا إنْ أَبَاحَ سَيِّدُ الْأَمَةِ، وَإِنْ قَالَتْ: عَاجِلٌ وَقَالَ: آجِلٌ وَلَا بَيِّنَةَ فَقَوْلُ الزَّوْجِ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي حُلُولِهِ فَالْخُلْفُ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: بَقِيَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْأَجَلِ فَمُدَّعٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ (إنْ أَصْدَقَهَا عَاجِلًا وَآجِلًا) سَوَاءٌ كَانَ الْآجِلُ مُعَيَّنًا مَخْصُوصًا أَوْ غَيْرَ مَخْصُوصٍ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَيَحِلُّ عَلَى نَحْوِ الْمَوْتِ وَالتَّزَوُّجِ وَالتَّسَرِّي وَالطَّلَاقِ (حتَّى يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حتَّى حَلَّ