الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٧وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ عَلَى حُرٍّ لِأَمَةٍ أَوْ عَلَى عَبْدٍ بِمَوْتِ سَيِّدٍ أَوْ بِخُرُوجٍ مِنْ مِلْكِهِ، وَيُقِيمُ عَبْدٌ عَلَى أَمَةٍ وَلَوْ عَتَقَا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَحَلَّ إنْ اخْتَارَ نَفْسَهُ إذَا عَتَقَ وَكَانَ فُرْقَةً بِلَا طَلَاقٍ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ كَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ وَتُبْطِلُهُ أَمَةٌ إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا إذَا عَتَقَتْ.
---------------
وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ إذَا تَزَوَّجَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ الصَّدَاقِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ مَاتَتْ الْأَمَةُ أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي طَلَاقِ الْحُرَّةِ، أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا إذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا إذَا كَانَ حُرًّا، فَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ: إذَا كَانَ عَبْدًا، وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ التَّقْيِيدُ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ الْحُرِّ لَا يَتَزَوَّجُ أَمَتَيْنِ: بَلْ أَمَةً وَاحِدَةً لِخَوْفِ الْعَنَتِ عَلَى الْمَشْهُورِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ فِي مَحَلِّهِ، وَلِكَوْنِهِ إنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً كَانَ طَلَاقًا لِلْأَمَةِ يَحِلُّ صَدَاقُهَا بِالطَّلَاقِ لَا بِالنِّكَاحِ، إذْ يُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَقُيِّدَ التَّسَرِّي بِالْحُرِّ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ الْأَمَةَ أَوْ غَيْرَهَا، وَمَنْ قَالَ: يَمْلِكُ أَجَازَ لَهُ تَسَرِّي مَا مَلَكَ.
(وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ عَلَى حُرٍّ لِأَمَةٍ أَوْ عَلَى) سَيِّدِ (عَبْدٍ) لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ أَوْ الْحُرَّةِ (بِمَوْتِ سَيِّدٍ) سَيِّدِ الْأَمَةِ أَوْ سَيِّدِ الْعَبْدِ (أَوْ بِخُرُوجٍ) خُرُوجِ أَحَدِهِمَا (مِنْ مِلْكِهِ) وَلَوْ بِعِتْقٍ، لَكِنْ إنْ عَتَقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَطَلَ صَدَاقُهَا كَمَا يَأْتِي (وَيُقِيمُ عَبْدٌ عَلَى أَمَةٍ وَلَوْ عَتَقَا) هُمَا (أَوْ أَحَدُهُمَا، وَحَلَّ) الْأَجَلُ (إنْ اخْتَارَ نَفْسَهُ إذَا عَتَقَ) وَحَلَّ النِّصْفُ فَقَطْ وَمَا عَلَيْهِ سِوَاهُ إنْ اخْتَارَ قَبْلَ الْمَسِّ (وَكَانَ) اخْتِيَارُهُ نَفْسَهُ (فُرْقَةً بِلَا طَلَاقٍ) وَهِيَ فَسْخُ نِكَاحٍ (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَا كَانَتْ عِنْدَهُ بِ) تَطْلِيقَاتٍ (ثَلَاثٍ) إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَإِلَّا فَبِاثْنَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَمَةَ تَبِينُ بِهِمَا، لَا لِلِاعْتِدَادِ بِتِلْكَ الْفُرْقَةِ (وَتُبْطِلُهُ أَمَةٌ إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا إذَا عَتَقَتْ) فَيَرُدُّ إلَيْهَا إنْ قَبَضَ، وَقِيلَ: إنْ مَسَّهَا فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ لِسَيِّدِهَا، وَإِلَّا فَنِصْفُهُ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: لِسَيِّدِهَا الصَّدَاقُ مَسَّ الزَّوْجُ