الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧وَتَلْزَمُ كِتَابِيَّةً، وَقِيلَ: لَا، وَيَتَبَرَّأُ حَالِفٌ بِهَا وَبِأَمَةٍ إنْ حَلَّتْ لَهُ، وَبِطِفْلَةٍ إنْ أَجَازَتْ بَعْدَ بُلُوغٍ عَلَى نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ وَإِنْ بِفَاسِدٍ. وَتَلْزَمُ آمِرًا مُحْرِمَةً مَأْمُورٌ لِابْنَتِهِ
-----------------
لِبُلُوغٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ قَبِلَهَا جَازَ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ مِنْ حِينِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ تَكُونُ بَالِغَةً وَطِفْلَةً، وَقِيلَ: بَطَلَ مِنْ حِينِهِ لِأَنَّهَا مَعِيبَةٌ بِالنَّقْصِ، وَبِأَنَّ لَهَا الْإِنْكَارَ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَمَّا نَقَصَتْ الْأَمَةُ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَبِجَوَازِ إنْكَارِهَا بَعْدَ عِتْقٍ، وَإِنْ وَكَّلَتْهُ يَتَزَوَّجُ لَهَا فَتَزَوَّجَ طِفْلًا فَكَذَلِكَ عِنْدِي، وَإِنْ قَالَتْ: رَجُلًا لَمْ يَجُزْ الطِّفْلُ إلَّا إنْ قَبِلَتْ، وَإِنْ قَالَتْ: وَلِيُّك تَزَوَّجَ لَهَا غَيْرَ ابْنِهِ وَعَبْدِهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ: وَلِيَّتُك، فَغَيْرُ بِنْتِهِ وَأَمَتِهِ.
(وَتَلْزَمُ كِتَابِيَّةً) إنْ قَالَ امْرَأَةً (وَقِيلَ: لَا) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ امْرَأَةً لَزِمَتْهُ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ (وَيَتَبَرَّأُ حَالِفٌ بِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِيَتَبَرَّأُ (وَبِأَمَةٍ إنْ حَلَّتْ لَهُ) لِخَوْفِ عَنَتٍ وَعَدَمِ طَوْلٍ (وَبِطِفْلَةٍ) مُطْلَقًا عِنْدِي إذَا أَرْسَلَ فِي حَلِفِهِ، لِأَنَّ مَنْ عُقِدَ لَهُ عَلَى طِفْلَةٍ يُسَمَّى مُتَزَوِّجًا، وَجَائِزٌ لَهُ جِمَاعُهَا، وَقِيلَ يَتَبَرَّأُ (إنْ أَجَازَتْ بَعْدَ بُلُوغٍ عَلَى نِكَاحٍ) مُتَعَلِّقٌ بِحَالِفٍ (أَوْ بَيْعٍ وَإِنْ ب) عَقْدٍ (فَاسِدٍ) كَنِكَاحِ مُحَرَّمَةٍ وَبَيْعِ رِبًا، وَلَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ بِحُرْمَتِهِ، وَمُرَادُهُ وَإِنْ بِفَاسِدٍ فِي قَوْلٍ، وَإِلَّا نَاقَضَ قَوْلَهُ إنْ حَلَّتْ لَهُ، لِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَحِلَّ لَمْ يَبَرَّ يَمِينُهُ، وَهُوَ قَالَ: تَبْرَأُ بِفَاسِدٍ، وَعِنْدِي: لَا يَتَبَرَّأُ إلَّا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ سِوَى مُرَاعَاةِ لُغَةِ الْعَرَبِ، وَالْحَلِفُ عَلَى عَدَمِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ بِعَكْسِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلَانِ وَذَكَرَهُمَا فِي الْإِيضَاحِ وَذَلِكَ فِي الْأَيْمَانِ.
(وَتَلْزَمُ آمِرًا مُحْرِمَةً مَأْمُورٌ) وَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُهَا (لِابْنَتِهِ) وَأَمَتِهِ عَطْفٌ عَلَى نَعْتٍ مَحْذُوفٍ أَيْ غَيْرَ بِنْتِهِ لِابْنَتِهِ، إذْ لَا يَجُوزُ: جَاءَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ، وَلَا جَاءَتْ النِّسَاءُ لَا هِنْدُ، وَأَمَّا بِنْتُ الِابْنِ فَلَازِمَةٌ كَالْبِنْتِ إنْ مَاتَ أَبُوهَا أَوْ تَجَنَّنَ، أَوْ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ أَوْ غَابَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ، وَلَا بِكِتَابَةٍ وَلَا