شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ. وَإِنْ خَرَجَتْ مُحْرِمَةُ الْآمِرِ بَعْدَ مَسٍّ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ صَدَاقَهَا إنْ عَلِمَ وَغَرَّهُ، وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَتَسْتَمْسِكُ بِالزَّوْجِ عَلَى الصَّدَاقِ.

--------------

يَكْتُبُ، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْ، وَجَدُّ الْأَبِ كَالْأَبِ إنْ كَانَ أَوْ الْأَبُ مَيِّتًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا بِنْتُ الْبِنْتِ فَلَا تَلْزَمُ وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَبِنْتُ ابْنِ الِابْنِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ بِنْتَ الرَّجُلِ كَنَفْسِهِ، وَلِقُوَّةِ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ لِنَفْسِهِ، لِأَنَّهُ يَأْكُلُ صَدَاقَهَا بِالْقَهْرِ أَوْ بِالدَّلَالَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُ الْغَيْرُ، وَرُبَّمَا سَمَّاهُ كَسْبًا لَهَا فَأَكَلَ كَسْبَ وَلَدِهِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ كَالْأَسَدِ، كُلَّمَا وَثَبَ عَلَى شَيْءٍ فَوَّتَهُ، وَإِذَا لَمْ تَلْزَمْ الْآمِرُ الْمَرْأَةَ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا لَمْ تَحْتَجْ إلَى طَلَاقٍ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي كُلُّهُ (إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ) وَإِنْ عَيَّنَ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرَ مَا عَيَّنَ.

(وَإِنْ خَرَجَتْ مُحْرِمَةُ الْآمِرِ) أَوْ مُحْرِمَةٌ عَنْهُ أَوْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ مَنْ عِنْدَهُ (بَعْدَ مَسٍّ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ صَدَاقَهَا إنْ عَلِمَ) أَنَّهَا كَذَلِكَ، وَلَوْ جَهِلَ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ شَرْعًا (وَغَرَّهُ وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَتَسْتَمْسِكُ بِالزَّوْجِ عَلَى الصَّدَاقِ) وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَأْمُورِ، وَإِنْ خَرَجَتْ كَذَلِكَ قَبْلَ الْمَسِّ فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَا نِصْفَ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: النِّكَاحُ الْفَاسِدُ كُلُّهُ لَا صَدَاقَ فِيهِ وَلَا مُتْعَةَ إلَّا إنْ مَسَّ فَلَهَا مَا فَرَضَ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَإِنْ حَدَثَ التَّحْرِيمُ قَبْلَ الْمَسِّ فَفَرِيضَتُهَا أَوْ نِصْفُهَا قَوْلَانِ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ يَمَسَّ فَلَا صَدَاقَ وَلَا مُتْعَةَ، وَمَسَّ الْحَرَامَ قَهْرًا أَوْ بِرِضَى مَنْ لَا رِضَى لَهُ كَطِفْلَةٍ عَلَيْهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: مَا فَرَضَ إنْ فَرَضَ ا هـ.

وَمَنْ قِيلَ لَهُ: تَزَوَّجْ وَعَلَيَّ الصَّدَاقُ أَوْ تَسْمِيَةٌ مِنْهُ فَتَزَوَّجَ فَعَلَيْهِ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَقَطْ، وَتَسْتَمْسِكُ بِالزَّوْجِ وَالزَّوْجُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ إنْ مَسَّ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ ذَلِكَ لِامْرَأَةٍ، وَإِنْ تَفَادَيَا بَرِيءَ، وَإِنْ رَاجَعَ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهُ أَيْضًا.