شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

فَهَلْ تَنْظُرُ لِقَرِيبَتِهَا كَمْ حَيْضُهَا وَطُهْرُهَا؟ كَمَا إنْ جَهِلَتْ الْوَقْتَ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي أُخْرَى أَوْ تَعْمَلُ بِالْمُتَمَيِّزِ، لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ مَعْرُوفٌ بِأَوْصَافٍ فَإِنْ لَمْ تَتَأَهَّلْ لِلتَّمْيِيزِ عَمِلَتْ بِمَا تَقَدَّمَ، أَوْ تَتْرُكُ قَدْرَ مَا تَيَقَّنَتْ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي؟ خِلَافٌ وَلَمْ تَتَيَقَّنْ فَكَالْمُبْتَدِئَةِ أَوَّلَ مَا حَاضَتْ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَنْ يَرَى الطُّلُوعَ وَالنُّزُولَ بِمَرَّةٍ.

-------------------

(فَهَلْ تَنْظُرُ لِقَرِيبَتِهَا) أَوْ لِمُسْلِمَةٍ إنْ لَمْ تَجِدْهَا كَمَا مَرَّ (كَمْ حَيْضُهَا وَطُهْرُهَا؟ كَمَا) تَفْعَلُ (إنْ جَهِلَتْ الْوَقْتَ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْأَيَّامِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ (أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي) عَشَرَةً (أُخْرَى)، أَوْ تَعْمَلُ كَالْمُبْتَدِئَةِ، أَوْ تَأْخُذُ بِأَنَّ الطُّلُوعَ أَوْ النُّزُولَ بِمَرَّةٍ وَمَا صَدَّقَ الْوَجْهَيْنِ وَاحِدٌ، أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ وَتُصَلِّي عَشَرَةً، أَوْ تَتْرُكُ مَا هُوَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ بِانْتِظَارٍ أَوْ دُونِهِ وَتُصَلِّي عَشْرًا، أَوْ تَتْرُكُ عَشْرًا، أَوْ تُصَلِّي عِشْرِينَ، أَوْ تَتْرُكُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ، (أَوْ) تُصَلِّي

عَشَرَةً وَتَتْرُكُ ثَلَاثَةً، أَوْ تَتْرُكُ ثَلَاثَةً وَتُصَلِّي سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ تَتْرُكُ وَاحِدًا وَتُصَلِّي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ (تَعْمَلُ بِ) الدَّمِ (الْمُتَمَيِّزِ لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ مَعْرُوفٌ بِأَوْصَافٍ) مَذْكُورَةٍ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ مَا دَامَتْ تَرَى تِلْكَ الْأَوْصَافَ.

(فَ) عَلَى هَذَا (إنْ لَمْ تَتَأَهَّلْ) أَيْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا (لِلتَّمْيِيزِ عَمِلَتْ بِمَا تَقَدَّمَ) مِنْ النَّظَرِ لِقَرِيبَتِهَا، أَوْ تَرْكِ عَشَرَةٍ وَصَلَاةِ أُخْرَى، (أَوْ تَتْرُكُ قَدْرَ مَا تَيَقَّنَتْ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي؟ خِلَافٌ) فِي الَّتِي جَهِلَتْ الْوَقْتَ بِتَضْيِيعٍ أَوْ غَيْرِهِ، (و) عَلَى الْأَخِيرِ (لَمْ تَتَيَقَّنْ) شَيْئًا مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا (فَ) هِيَ (كَالْمُبْتَدِئَةِ أَوَّلَ مَا حَاضَتْ، و) قَائِلُ ذَلِكَ (هُوَ مُوَافِقٌ لِمَنْ يَرَى الطُّلُوعَ وَالنُّزُولَ بِمَرَّةٍ)، فَإِنَّ هَذِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ

٣٣٤ / ١١٬٧٠٢