شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا وَلَمْ تَدْرِ أَيَّ وَقْتٍ مِنْ الشَّهْرِ وَقَّتَتْ لِحَيْضِهَا فَلْتَأْخُذْ بِرَأْيِ الرَّبِيعِ.

------------------

تَكُونَ حَيْثُ عَمِلَتْ كَالْمُبْتَدِئَةِ قَدْ زَادَتْ عَلَى وَقْتِهَا الْأَوَّلِ أَوْ نَقَصَتْ، وَقِيلَ: مَنْ لَمْ تَعْرِفْ لِنَفْسِهَا وَقْتَ حَيْضٍ وَلَا صَلَاةٍ وَتَابَتْ فَلْتَأْخُذْ مِنْ حَيْثُ تَابَتْ، فَتَكُونُ كَمَنْ أَتَاهَا أَوَّلُ حَيْضِهَا وَلَا تَشْتَغِلُ بِالتَّمْيِيزِ.

(وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا) كَمْ هِيَ (وَلَمْ تَدْرِ أَيَّ وَقْتٍ) بِرَفْعِ [أَيُّ] عَلَى الِابْتِدَاءِ مُنَوَّنَةً لِأَنَّهَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ، وَوَقْتُ بِالرَّفْعِ خَبَرٌ، وَالْجُمْلَةُ سَدَّتْ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ تَدْرِ، وَجُمْلَةُ وَقَّتَتْ نَعْتُ وَقْتٍ أَوْ بِنَصْبِهَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ عَلَى أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ، وَوَقْتُ صِلَةٌ، وَتَدْرِ مُتَعَدٍّ لِوَاحِدٍ عَلَى هَذَا، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ نَصْبُ أَيَّ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ وَقَّتَتْ مُضَافٌ لِوَقْتٍ، وَجُمْلَةُ وَقَّتَتْ سَدَّتْ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ تَدْرِ، (مِنْ الشَّهْرِ وَقَّتَتْ لِحَيْضِهَا)، وَقَدْ دَامَ الدَّمُ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، (فَلْتَأْخُذْ بِرَأْيِ الرَّبِيعِ) مِنْ أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ عَشَرَةٍ، أَوْ بِقَوْلَيْ مَنْ قَالَ: كُلُّ دَمٍ بَعْدَ صَلَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ هُوَ حَيْضٌ، وَيُتَصَوَّرُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الرَّبِيعِ هُنَا إذَا كَانَتْ فِي الطُّهْرِ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي الدَّمِ فَإِنَّهَا تَكُونُ كَالْمُبْتَدِئَةِ وَلَا يُفِيدُهَا الْأَخْذُ بِقَوْلِ الرَّبِيعِ فِيهِ، وَإِنْ مَرِضَتْ حَائِضٌ حَتَّى لَا تَعْلَمَ مَا مَضَى مِنْ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا وَصَحَّتْ وَبِهَا دَمٌ فَلْتَحْسُبْ مَا دَامَ عَلَيْهَا الْمَرَضُ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا وَصَلَاتِهَا، وَتُسْقِطُ يَوْمَيْنِ لِلِانْتِظَارِ، وَقِيلَ: لَا تُسْقِطُهُمَا حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَى الْيَوْمِ الَّذِي أَفَاقَتْ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَلْتُعْطِ لَهُ، أَوْ مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ فَلْتُصَلِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ أَسْقَطَتْ عَشَرَةً لِلْحَيْضِ وَيَوْمَيْنِ لِلِانْتِظَارِ، وَعَشَرَةً لِلصَّلَاةِ ثُمَّ تَأْخُذُ بِمَا كَانَتْ فِيهِ حِينَ صَحَّتْ، فَإِنْ كَانَ حَيْضًا أَعْطَتْ لَهُ حَتَّى تُتِمَّ أَيَّامَهُ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ كَانَ أَيَّامَ الصَّلَاةِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّ أَيَّامَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ مَرِضَتْ طَاهِرٌ وَصَحَّتْ وَهِيَ طَاهِرٌ فَلَا تَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ وَلْتُصَلِّ، وَإِنْ صَحَّتْ وَهِيَ فِي الدَّمِ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، إلَّا إنْ لَمْ

تَمْكُثَ فِي

٣٣٥ / ١١٬٧٠٢