شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

وَأَمَّا إنْ طَهُرَتْ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ، فَلْتُعْطِ لِلنِّفَاسِ وَتَبْنِيَ عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي دَامَ بِهَا الدَّمُ فِيهَا لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ. وَإِنْ نَفِسَتْ وَدَامَ بِهَا الدَّمُ يَوْمًا وَالطُّهْرُ يَوْمًا، تَرَكَتْ يَوْمَ الدَّمِ وَصَلَّتْ يَوْمَ الطُّهْرِ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَرْبَعِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ

-----------------

أَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ إلَى وَاحِدٍ وَأَرْبَعِينَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَإِلَى اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَإِلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ كَذَلِكَ، وَلَا تَطْلُعُ وَلَا

تَنْتَظِرُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: تَطْلُعُ إلَى سِتِّينَ وَتَنْتَظِرُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ السِّتِّينَ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتُّونَ، قِيلَ: وَتَطْلُعُ بِانْتِظَارِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ سِتِّينَ إلَى تِسْعِينَ وَلَا انْتِظَارَ بَعْدُ.

(وَأَمَّا إنْ طَهُرَتْ عَلَى) تَمَامِ (عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ) أَوْ قَبْلَ مِقْدَارِهِ، وَقِيلَ: قَبْلَهُ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ مِقْدَارَهُمَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ (فَلْتُعْطِ لِلنِّفَاسِ وَتَبْنِيَ) بِالنَّصْبِ عَلَى حَدِّ: لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ، أَوْ بِالرَّفْعِ عَطْفًا لِلْإِخْبَارِ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَيُسَهِّلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِنْشَاءُ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلْتَبْنِ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّوَهُّمِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَلْيَكُنْ إعْطَاؤُهَا لِلنِّفَاسِ وَبِنَاؤُهَا، أَوْ مَجْزُومًا عَطْفًا، وَالْجَزْمُ بِحَذْفِ الضَّمَّةِ الْمُقَدَّرَةِ فَثَبَتَتْ الْيَاءُ (عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي دَامَ بِهَا الدَّمُ فِيهَا)، و (لَا) تَبْنِي (عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ النِّفَاسِ كَالثَّلَاثَةِ فِي الْحَيْضِ، (و) هَذَا الْحُكْمُ (هُوَ) قَوْلٌ (مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ) مِنْ قَوْلِ أَنَّ الْبِنَاءَ فِي النِّفَاسِ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: يَكُونُ عَلَى يَوْمٍ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: عَلَى يَوْمَيْنِ، وَمُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: تَبْنِي عَلَى سَبْعَةٍ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: عَلَى دَفْعَةٍ، وَذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ تُوَقِّتْ لَكِنَّهَا لَا تُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ لَهَا حَتَّى تَرَى مَا تَطْلُعُ أَوْ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي هُوَ أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ.

(وَإِنْ نَفِسَتْ وَدَامَ بِهَا الدَّمُ يَوْمًا وَالطُّهْرُ يَوْمًا، تَرَكَتْ يَوْمَ الدَّمِ وَصَلَّتْ يَوْمَ الطُّهْرِ) بِاغْتِسَالٍ (مَا لَمْ تَبْلُغْ أَرْبَعِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ) أَيْ مَا.

٣٤١ / ١١٬٧٠٢