الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢وَقْتًا، وَكَذَلِكَ إنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ مَا دُونَ عَشَرَةٍ أَوْ تَرَى يَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا أَوْ ثَلَاثَةً كَذَلِكَ، وَشَدَّدَ فِي جَاهِلَةِ أَيَّامِ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا بِتَضْيِيعٍ وَهِيَ الذَّاهِبَةُ - قِيلَ - مِفْتَاحُهَا.
-----------------
رَدَّتْ التِّسْعَةَ وَالثَّلَاثُونَ أَسْفَلُ لِأَنَّ يَوْمَ الْأَرْبَعِينَ طُهْرٌ فَلَا يُتَوَهَّمُ إدْخَالُهُ فِي النِّفَاسِ (وَقْتًا)، وَقِيلَ: يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ وَقْتًا، وَقِيلَ: يَكُونُ لَهَا أَيَّامُ الدَّمِ فَقَطْ وَقْتًا، وَقِيلَ: إذَا اجْتَمَعَتْ مَا يَكُونُ لَهَا أَقَلُّ النِّفَاسِ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ، أَوْ مِنْهَا مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ مِنْ سَبْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ فَلَا تَجْمَعُ مَا بَعْدَهُ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ لَهَا الدَّمُ مِنْ يَوْمِ التِّسْعَةِ وَالثَّلَاثِينَ إلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لَضَمَّتْ يَوْمَ الْأَرْبَعِينَ إلَى النِّفَاسِ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ إلَى مَا بَعْدَ غُرُوبِ الْأَرْبَعِينَ، (وَكَذَلِكَ إنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ مَا دُونَ عَشَرَةٍ) لَا يَكُونُ لَهَا وَقْتًا، وَقِيلَ: تُوَقِّتُ لِلنِّفَاسِ سَبْعَةً فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، (أَوْ تَرَى يَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا أَوْ ثَلَاثَةً) دَمًا وَثَلَاثَةً طُهْرًا، (كَذَلِكَ) لَا تَأْخُذُ ذَلِكَ وَقْتًا، وَفِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي مَرَّ فِي قَوْلِهِ، وَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ وَقْتًا، وَكَذَا إنْ تَرَ أَرْبَعَةً دَمًا، وَأَرْبَعَةً طُهْرًا، وَهَكَذَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ عَشَرَةً، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تَبْنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ، (وَشَدَّدَ فِي جَاهِلَةِ أَيَّامِ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا بِتَضْيِيعٍ)، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ كَيْفَ تَفْعَلُ، (وَهِيَ الذَّاهِبَةُ - قِيلَ - مِفْتَاحُهَا) فِي الْبَحْرِ، وَمِفْتَاحٌ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ الذَّاهِبَةِ، وَجُمْلَةُ قِيلَ: مُعْتَرِضَةٌ أَوْ مِفْتَاحٌ فَاعِلُ الذَّاهِبَةِ، وَأَنَّثَهُ مُرَاعَاةً لِمَعْنَى آلَةِ الْفَتْحِ، وَذَهَابُ مِفْتَاحِهَا فِي الْبَحْرِ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ وُصُولِهَا إلَى مَا فَاتَهَا، أَوْ عَنْ عَدَمِ وُجُودِهَا مَا تَدْخُلُ بِهِ الصَّلَاةَ.
وَالْحَيْضُ بَعْدُ
عَلَى التَّعْيِينِ، أَوْ ذَلِكَ مَجَازٌ تَمْثِيلِيٌّ اسْتِعَارِيٌّ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ إقْنَاطًا مِنْ الرَّحْمَةِ لِأَنَّ لَهَا الْأَقْوَالَ السَّابِقَةَ، بَلْ الْمُرَادُ إنْ لَمْ تَتُبْ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ إقْنَاطَهَا عَنْ نَفْسِ مَا فَاتَ وَلَوْ يَرْجِعُ لَهَا بَدَلُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَجَلَّ وَعَلَا إنْ تَابَتْ مَعَ أَنَّهُ لَا تَيْأَسُ