الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠بِالضَّرْبِ إنْ امْتَنَعَ حَتَّى يُزَوِّجَ عَبِيدَهُ إنْ طَلَبُوهُ عِنْدَ حَاكِمٍ وَصَحَّ نِكَاحُ رَقِيقٍ بِإِجَازَةِ سَيِّدٍ بَعْدَ عَقْدٍ وَقَبْلَ مَسٍّ وَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَوْ مَعَ إنْكَارِهِ.
وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ لِعَبْدٍ؛ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ وَإِنْ بِعِتْقٍ قَبْلَ قَبُولِ النِّكَاحِ، فَقَبِلَهُ الْمُعْتَقُ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ جَدَّدَهُ، وَرُخِّصَ فِي مُقَامٍ بِدُونِهِ، وَكَذَا إنْ زُوِّجَتْ أَمَةٌ لِرَجُلٍ وَلَمْ يَقْبَلْ
---------------
بِالضَّرْبِ إنْ امْتَنَعَ حتَّى يُزَوِّجَ عَبِيدَهُ) لَكِنْ (إنْ طَلَبُوهُ عِنْدَ حَاكِمٍ) وَكَذَا الْمَرْأَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِلَفْظِ السَّيِّدِ مَا يَشْمَلُهَا، وَكَذَا يُجْبَرُ بِالضَّرْبِ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ عَلَى تَزْوِيجِ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ، وَلَا يَحْتَاجُ مَالِكُ الرَّقِيقِ إلَى إذْنِهِ فِي التَّزَوُّجِ، وَلَا إلَى قَبُولِهِ، وَإِنْ أَبَى الرَّقِيقُ التَّزَوُّجَ أَجْبَرَهُ مَنْ مَلَكَهُ إنْ شَاءَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: عَلَى جِنْسِهِ مِمَّنْ هُوَ غَيْرُ حُرٍّ، وَقِيلَ: لَا يُجْبِرُهُ مُطْلَقًا (وَصَحَّ نِكَاحُ رَقِيقٍ) عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً (بِإِجَازَةِ سَيِّدٍ بَعْدَ عَقْدٍ وَقَبْلَ مَسٍّ) وَجُوِّزَ أَيْضًا بَعْدَ مَسٍّ تَرْخِيصًا (وَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَوْ مَعَ إنْكَارِهِ) إبْطَالِ سَيِّدِهِ النِّكَاحَ.
(وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ) أَوْ أَمَتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا (لِعَبْدٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ وَإِنْ) كَانَ خُرُوجُهُ (بِعِتْقٍ قَبْلَ) مُتَعَلِّقٌ بِخَرَجَ (قَبُولِ النِّكَاحِ فَقَبِلَهُ الْمُعْتَقُ) بِفَتْحِ التَّاءِ إذَا كَانَ الْخُرُوجُ بِالْعِتْقِ (أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ) إذَا كَانَ الْخُرُوجُ بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (جَدَّدَهُ) قَبْلَ الْمَسِّ أَحَدُهُمَا - الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ - وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالتَّجْدِيدِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّجْدِيدُ إلَّا بِرِضَا الْمَنْقُولِ إلَيْهِ، وَرِضَا الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ شَرْطُهُ قَبُولَ الْمُعْتَقِ - بِفَتْحِ التَّاءِ - وَالْمَنْقُولِ إلَيْهِ إذْ قَالَ: فَقَبِلَهُ الْمُعْتَقُ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ (وَرُخِّصَ فِي مُقَامٍ) عَلَيْهِ (بِدُونِهِ) أَيْ: دُونِ التَّجْدِيدِ أَيْ: إنْ رَضِيَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَوْ الْمُعْتَقُ - بِفَتْحِ التَّاءِ -، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بِنَاءُ الْكَلَامِ عَلَى قَبُولِ الْمُعْتَقِ - بِالْفَتْحِ - أَوْ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ (وَكَذَا إنْ زُوِّجَتْ أَمَةٌ لِرَجُلٍ) حُرٍّ أَوْ لِعَبْدٍ (وَلَمْ يَقْبَلْ) ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ