شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدِهَا عَلَى الْخُلْفِ.

وَإِنْ تَنَاكَحَ عَبْدٌ وَأَمَةٌ بِسَيِّدِ كُلٍّ بِصَدَاقِ غَيْرِ الْعَبْدِ فَقَبِلَ وَأَجَازَ لَهُ سَيِّدُهُ جَازَ،

--------------

سَيِّدُ الْعَبْدِ (حتَّى خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدِهَا عَلَى الْخُلْفِ.

) قِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَجْدِيدٍ، وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ التَّجْدِيدِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ التَّشْبِيهِ إذْ قَالَ: وَكَذَا إلَخْ، وَلَفْظُ التَّجْدِيدِ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِالْخُلْفِ؛ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَرْضَ الْمُعْتَقَةُ - بِالْفَتْحِ - أَوْ مَنْ نُقِلَتْ إلَيْهِ إنْ لَمْ تُعْتَقْ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا إذَا عَتَقَتْ بَعْدَ النِّكَاحِ، فَكَيْفَ قَبْلَ الثُّبُوتِ؟ وَكَذَا الْعَبْدُ، وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُزَوِّجَ مُدَبَّرَتَهُ لِمُدَبَّرٍ، وَإِنْ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ التَّدْبِيرُ إلَى مَوْتِ سَيِّدٍ، أَوْ بَعْدُ أَوْ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَلَا يَمَسُّ الْعَبْدُ حتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ فِي الْمُدَّةِ اسْتَأْنَفَا إنْ لَمْ يَتَمَاسَّا إلَّا

إنْ رَضِيَا بِالنِّكَاحِ حَالَ الْعَقْدِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنِهِ فَبَاعَهُ فَاسِدًا أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ أَجِيرًا فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَمَلِ ثُمَّ أَجَازَ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنٍ فَرَهَنَهُ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ فَأَجَازَ قَبْلَ الْفَكِّ أَوْ الرُّجُوعِ فَقَوْلَانِ، وَإِنْ بَاعَ مِنْهُ نَصِيبًا أَوْ كُلَّهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَازَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، بَلْ يُجَدِّدُ، وَقِيلَ: تَجُوزُ مِمَّنْ مَلَكَهُ، وَإِنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ أَوْ أَمَرَهُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالظِّهَارِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَيْسَ ذَلِكَ إجَازَةٌ لِنِكَاحِهِ.

(وَإِنْ تَنَاكَحَ عَبْدٌ وَأَمَةٌ بِسَيِّدِ كُلٍّ) بِالْإِضَافَةِ بِأَنْ يَكُونَ سَيِّدُهُمَا وَاحِدًا (بِصَدَاقِ غَيْرِ الْعَبْدِ.

) بِجَرِّ غَيْرِ، وَهُوَ نَعْتُ صَدَاقٍ، أَيْ: لَمْ يَجْعَلْ صَدَاقَهَا نَفْسَ الْعَبْدِ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ (فَقَبِلَ) الْعَبْدُ، وَكَذَا قَبِلَتْ الْأَمَةُ (وَأَجَازَ لَهُ سَيِّدُهُ) قَبُولَهُ (جَازَ) تَنَاكُحُهُمَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الصَّدَاقِ فِي تَنَاكُحِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْعَبْدِ وَإِجَازَةِ مَالِكِهِ قَبُولَهُ، وَإِنْ مَلَكَتْهُ امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ مَنْ يُجِيزُ قَبُولَهُ أَوْ يَقْبَلُ لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: إنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ تَزَوَّجَ عَبْدُهُ بِأَمَةِ غَيْرِهِ أَوْ حُرٌّ بِأَمَةٍ بِلَا صَدَاقٍ جَازَ، وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى قَبُولِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ أَحْضَرَ الشُّهُودَ وَقَالَ: زَوَّجْتُ عَبْدِي فُلَانًا بِأَمَتِي فُلَانَةَ بِمَعْلُومٍ إنْ لَمْ يَحْضُرَا، وَإِلَّا