الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩وَلَا خِيَارَ لِحُرَّةٍ تَحْتَ عَبْدٍ إنْ عَتَقَ وَقِيلَ: لَهَا وَلَا لِمُعْتَقٍ إنْ مُسَّ بَعْد عِتْقٍ قَوْلُ مُدَّعٍ عَدَمَ عِلْمٍ بِهِ إنْ حَضَرَ.
وَمَنْ دَبَّرَ عَبْدًا وَأَمَةً لِشَهْرٍ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يُعْقَدُ عَلَيْهِمَا إلَّا بِرِضَاهُمَا
-----------------
بَعْدَ الْعَقْدِ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ مُسَّتْ وَلَهَا إنْ لَمْ يُفْرَضْ حتَّى عَتَقَتْ، وَإِنْ فَرَضَ وَمُسَّتْ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَهَا أَوْ لَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا أَقْوَالٌ (وَلَا خِيَارَ لِحُرَّةٍ تَحْتَ عَبْدٍ إنْ عَتَقَ) إذْ الْحُرِّيَّةُ خَيْرٌ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ (وَقِيلَ: لَهَا) لِضِيقِ نَفَقَةِ الْعِتْقِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَنَفَقَتُهَا وَاسِعَةٌ؛ لِأَنَّهَا عَلَى قَدْرِ مَالِ السَّيِّدِ، وَلِأَنَّ لَهَا رَغْبَةً فِي سَيِّدِهِ؛ وَلِأَنَّ طَبِيعَةَ السَّيِّدِ وَرَأْيَهُ وَسِيرَتَهُ خَيْرٌ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ طَبِيعَةِ الْعَبْدِ وَرَأْيِهِ وَسِيرَتِهِ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ زَوَّجَ لَهُ حُرَّةً لَزِمَتْهُ حُقُوقُهَا كَالْحُرِّ، وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى السَّيِّدِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، وَقِيلَ: غَيْرُ
ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ زَوَّجَ لَهُ أَمَةً حَقٌّ لَهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ حُقُوقُهَا إنْ جَلَبَهَا ا هـ (وَلَا) خِيَارَ (لِ) إنْسَانٍ (مُعْتَقٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (إنْ مُسَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ مَسَّ الْأَمَةِ الْعَبْدَ وَمَسَّهُ إيَّاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ فَإِذَا جَامَعَهَا فَقَدْ مَسَّتْهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا (بَعْد عِتْقٍ) بِلَا إكْرَاهٍ، وَلَا يَبْطُلُ التَّخْيِيرُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِقْرَارُ بِرِضًا أَوْ الْوَطْءُ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارُ النَّفْسِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا خِيَارَ بَعْدُ، وَلَا يُقْبَلُ (قَوْلُ مُدَّعٍ عَدَمَ عِلْمٍ بِهِ) بِالْعِتْقِ (إنْ حَضَرَ) أَوْ غَابَ غَيْبَةً يُعْلَمُ بِهِ فِيهَا عَادَةً.
(وَمَنْ دَبَّرَ عَبْدًا وَأَمَةً) أَوْ أَحَدَهُمَا (لِشَهْرٍ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ) أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ قَبْلَ أَنْ تُمْطِرَ بَلْدَةُ بَنِي فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْلَمُ بِوُقُوعِهِ إلَّا بَعْدَ حِينٍ (فَلَا يُعْقَدُ عَلَيْهِمَا) فِيمَا بَيْنَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا (إلَّا بِرِضَاهُمَا)؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُمَا فِي وَقْتِ الْعَقْدِ حُرَّانِ، وَالْحُرُّ إنَّمَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ