شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨

وَقِيلَ: يَرُدُّهُ مَعَهَا.

وَإِنْ عَتَقَ ذُو زَوْجَةٍ وَإِنْ حُرَّةً خُيِّرَ فِي إقَامَةٍ مَعَهَا وَفِي اخْتِيَارِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَعَلَى ثِنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً وَكَذَا الْأَمَةُ وَلَوْ تَحْتَ حُرٍّ وَمَسَّهَا وَقِيلَ: خِيَارُهُمَا طَلَاقٌ،

--------------------------

وَأُجْرَتُهَا (وَقِيلَ: يَرُدُّهُ) أَيْ النِّصْفَ (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْأَمَةِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ وَلَوْ حَيْثُ لَا يُدْرِكُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَبْطُلُ بِذَلِكَ صَدَاقُهَا، وَقِيلَ: يُبْطِلُهُ حِينَ لَا يُدْرِكُهَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ.

وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْأَمَةَ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا وَلَدَ زَوْجُهَا الَّذِي كَانَتْ عِنْدَهُ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْأَجْدَادِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ أَعْطَى لَهُمْ الصَّدَاقَ، لَا قِيمَةَ الْوَلَدِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهَا أَحَدُهُمْ مَعَ الْأَجْنَبِ أَعْطَى الْأَجْنَبَ مَنَابَهُ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْضًا، وَلِلْأَقْرَبِ مَنَابَهُ مِنْ الصَّدَاقِ فَقَطْ.

(وَإِنْ عَتَقَ ذُو زَوْجَةٍ وَإِنْ) كَانَتْ الزَّوْجَةُ (حُرَّةً خُيِّرَ) مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ (فِي إقَامَةٍ مَعَهَا وَفِي اخْتِيَارِ نَفْسِهِ) وَلَوْ كَانَ بِعِتْقِهِ حُرًّا مِثْلَهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا زَوَّجَهُ مَالِكُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ فَلَهُ فَسْخُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَا حَدَّ لَهُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، أَوْ يَعْتَقِدْ إبْقَاءَ عَقْدِ سَيِّدِهِ (وَلَيْسَ) اخْتِيَارُ نَفْسِهِ (بِطَلَاقٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى) تَطْلِيقَاتٍ (ثَلَاثٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَعَلَى ثِنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً)؛ لِأَنَّهَا عَلَى نِصْفِ الْحُرَّةِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ لَا يَتَجَزَّأُ تَمَّمَ لَهَا اثْنَتَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُنَا: عَلَى ثَلَاثٍ كَالْحُرَّةِ (وَكَذَا الْأَمَةُ) فِي التَّخْيِيرِ إنْ عَتَقَتْ، وَكَوْنُ التَّخْيِيرِ غَيْرَ طَلَاقٍ فَهِيَ بَعْدُ لَهُ عَلَى ثَلَاثٍ.

(وَلَوْ تَحْتَ حُرٍّ وَ) لَوْ (مَسَّهَا وَقِيلَ: خِيَارُهُمَا طَلَاقٌ) فَالْحُرَّةُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَالْأَمَةُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَتْ حُرَّةٌ زَوْجَهَا الْعَبْدَ وَجَدَّدَا هِيَ عَلَى ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ قَوْلَانِ، وَلِلسَّيِّدِ الصَّدَاقُ إنْ اخْتَارَتْ الْأَمَةُ نَفْسَهَا، أَوْ زَوَّجَهَا وَمَسَّهَا قَبْلَ الْعِتْقِ، أَوْ فَرَضَ لَهَا مَعَ الزَّوْجِ